فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحال الثانية: أن يقول صل إن شئت. صل: هذه صيغة افعل، إن شئت: علقه بالمشيئة هل في الأمر الواجب خيرة ومشيئة؟ لا ليس فيه خيرة ولا مشيرة وإنما هذا ضابطٌ للندب فدل على أن صلي هنا ليس للوجوب وهذا بالإجماع لا خلاف فيه إذن حالان بقي ماذا؟ أن يقول: صل لم يقترن بقرينة تقتضي أو تدل أو تعين الوجوب ولم يقترن بقرينة تدل أو تعين الندب هذه الصيغة صيغة صل مجردةً عن القرينة أي قرينة المقتضي أو الدالة على الوجوب والقرينة الدالة أو المقتضي للندب هذه محل نزاع ونقول: محل نزاع عند المتأخرين وإلا عند الصحابة لا نزاع بينهم قيل: صيغة افعل حيث القرينة انتفت وأطلق تفيد الوجوب يعني: تدل على؟ على الوجوب وجمهور المذاهب الأربعة على هذا جمهور أهل العلم لذلك قال: وافعل لدى الأكثر للوجوب. وافعل لدى الأكثر يعني: أكثر العلماء من أرباب المذاهب الأربعة للوجوب، يعني: تفيد الوجوب دلت على الوجوب. إذن إذا أطلق لفظ صلي بدون قرينة نقول: هذه تفهم الوجوب ومن قال بالوجوب: وهم الجمهور قالوا: دلالة الصيغة افعل للوجوب هل فهم الوجوب من صيغة افعل باللغة، أو الشرع، أو العقل، ثلاثة أقوال. والأصح أنه باللغة والشرع معًا دلت صيغة افعل على الوجوب بماذا؟ باللغة، والشرع.
أما اللغة: فلو أمر السيد عبده أو الأب، ابنه بقوله: اسقني ماءً فذهب الولد وترك أباه فعاقبه هل يلام الأب في معاقبة ابنه لترك الامتثال أو لا؟ لا يلام ولا يعاتب وهنا معاقبته تدل على ماذا؟ على أنه ترك واجبًا حينئذٍ قالوا فلو أمر السيد عبده بفول: اسقني ماءً أو اشتري لي ماءً فلم يمتثل فعاقبه نقول: هنا يستحق العقوبة فلو رآه أهل اللغة واللسان فسأله لم عاقبت عبدك أو لم عاقبت ابنك. قال: لعدم امتثاله قولِ اسقني ماءً. اتفق أهل اللغة على عدم لومه وتوبيخه وذمه إذن دل من جهة اللغة على أنه يفيد الوجوب.
من جهة الشرع: واضح لا إشكال فيه، قوله تعالى: { (( (( قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا (( (( (( } [الأعراف:11] { (( (( (( (( (( (} هذا أمر مطلق أو مقيد مطلق لم يقيد بقرينة تدل على الوجوب ولم يقيد بقرينة تدل الندب { (( (( (( (( (( (لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ(11) قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} [الأعراف:12،11] ورتب على عدم امتثال إبليس للسجود طرده من رحمته وجنته وأبعده من رحمته حينئذٍ ترتب العقاب هنا على عدم امتثال إبليس للسجود يدل على ماذا؟ على الوجوب لماذا؟ لأنه لا يترتب العقاب إلا على ترك الواجب لأنه لو لم تدل صيغة { (( (( (( (( (( (} للوجوب لقال إبليس: ما وجب علي ما قال: { (( (( (أَنَا خَيْرٌ (( (( (( (} { (( (( (مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} [الأعراف:12] . لو كانت صيغة افعل لا تدل على الوجوب ماذا يقول: هو ما درس أصول لكن ماذا يقول؟ يقول: لم يجب علي ما وجب عليّ السجود لأن صيغة افعل لا تدل على الوجوب لكن لما ترتب العقاب والذم حينئذٍ دل على صيغة افعل تدل على الوجوب شرعًا ولغةً.
ومفهم الوجوب يدر الشرع ** أو الحدا أو المفيد ...