فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 948

حينئذٍ يكون الصواب أن صيغة افعل تدل على الوجوب وجه دلالة صيغة افعل على الوجوب مأخوذ من اللغة ومن الشرع يترتب على هذا أنه لو أمر آمرٌ في غير الشرع هل يستحق العقاب عند عدم الامتثال أو لا؟ يستحق أو لا؟ يستحق لأن العقوبة تكون مستفادة من اللفظ كما أن الاقتضاء الجازم مستفادٌ من اللفظ افعل صل نقول: هذا اقتضاء جازم أو لا؟ اقتضاء جازم فهم من صيغة افعل كذلك يستفاد منه لدلالته على الوجوب ترتب العقاب حينئذٍ يكون العقاب مستفادًا من اللفظ كما أن الاقتضاء الجازم يكون مستفاد من اللفظ عرفنا هذا أن مفهم الوجوب مأخوذٌ من اللغة والشرع معًا وأما العقل فلا مدخل له في الشرعيات لا مدخل له في الشرعيات، يقولون في العقل يعني: لو أراد أن يستدل يقول: اللغة دلت على الطلب فلو لم يحمل صيغة افعل على الوجوب لدل على أن كل فعل أمرٍ في الشرع هو في تقدير افعل إن شئت وهذا أخرج الأوامر كلها عن الوجوب إلى الاستحباب والنفل وهذا باطل إذن من الصواب أن نقول: من الشرع لا من العقل، ما الأدلة من الشرع التي تدل على أن صيغة افعل تدل على الوجوب؟ نقول: هذا دل عليه الكتاب والسنة وإجماع أهل اللفة وإجماع الصحابة، وإذا قيل إجماع أهل اللغة والصحابة أين هو الخلاف؟ نقول: الخلاف متأخر، وحكا ابن قدامة رحمه الله: إجماع الصحابة على أن صيغة افعل تدل على الوجوب كما سيأتي إذن من الكتاب قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (( (( } [النور:63] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت