فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 948

يعني: أن صيغة افعل تحمل على الوجوب عند الإطلاق وعدم القرينة فإذا وجد الدليل يدل على الإباحة حملت على الإباحة ولا إشكال { (( (( (( (حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة:2] { (( (( (( (( (( (( (( } هذا أمر نقول: للوجوب الصيد؟ لا لماذا؟ نقول: اصطادوا هذا فعل أمر والأصل فيه أنه يقتضي الوجوب ولكن وجدت قرينة صارفة للأمر عن الوجوب إلى الإباحة ولا نقول: للندب لماذا؟ لأن الأمر هنا وقع بعد حظرٍ والأمر بعد الحظر عند بعضهم للإباحة مطبقًا وعلى الصحيح أنه يرد الشيء إلى ما كان عليه قبل الحظر فإن كان واجبًا رجع واجبًا وإن كان مستحبًا رجع مستحبًا وإن كان مباحًا رجع مباحًا وهنا الاصطياد أصله مباح ثم حرم للإحرام ثم قال: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ} رجع إلى أصله. { (( (( (( (( (( (الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] ، { (( (( (( (( (الْبَيْعَ} هذا نهي أو أمر أمرٌ بترك البيع ففيه معنى النهي ثم قال: { (( (( (( (قُضِيَتِ الصَّلَاةُ (( (( (( (( (( (( (( } [الجمعة:10] { (( (( (( (( (( (( (ْ} هذا فعل أمر نقول: يجب؟ لا يجب مندوب؟ لا مباح لماذا؟ لأنه أمرٌ بعد حرف وهذا قرينة صارفة بصيغة افعل من الوجوب إلى الإباحة قد يصرف إلى الندب قد يكون بقرينة متصلة أو بقرينة منفصلة مثله مثل إلى الإباحة يعني: القرينة لا يشترط فيها أن تكون متصلة بصيغة افعل { (( (( (( (( (( (( (( إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور:33] { (( (( (( (( (( (( (( } هذا أمر والأمر يقتضي الوجوب فكل صحابي عنده عبدٌ مسلم فيه خير يجب ماذا؟ يجب إعتاقه لكن هل هذا فعله كل الصحابة لا بعض الصحابة عنده من توفر فيه هذا الشرط ولم يعتق أقره النبي - صلى الله عليه وسلم - تقرير النبي عليه الصلاة والسلام حجة دليل شرعي فهو قرينة صالحة لصرف الأمر عن الوجوب إلى الندب، إذن { (( (( (( (( (( (( (( } نقول: الأصل أنه يقتضي لكنه مصروف بقرينة منفصلة وهي السنة التقريرية «صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب» . ثلاثة ثم قال: «لمن شاء» . «لمن شاء» هذا قيد قرينة متصلة تدل على ماذا؟ على «صلوا قبل المغرب» ، «صلوا» . هذا فعل أمر يقتضي الوجوب والمغرب هذا مستمر فحينئذٍ إذا حملناه على الوجوب نقول: هذا زيادة صلاةٍ سادسة لو حملناه على الوجوب لكن نقول: هذا مصروف بماذا؟ بقوله: «لمن شاء» هذا قول، وقيل: لا مصروفٌ من الوجوب إلى الندب لقوله: «خمس صلوات كتبهن الله في اليوم والليلة» . هذا هل عليّ غيرها. قال: «لا» . إذن هذه قرينة منفصلة صارفة للأمر «صلوا قبل المغرب» من الوجوب إلى الندب وقوله: «لمن شاء» . صارفٌ للأمر من كونها سنةً راتبة إلى كونها مطلق السنة واضح؟ «لمن شاء» . ليس صارفًا له من كونه أمرًا إلى الندب، لا بل هو صارفٌ له من كونه سنةً راتبة إلى كونه مطلق السنة وإلا لو قلنا أنه صارفٌ مطلقًا وقلنا قبل المغرب هذا تحديد له فصار سنةً راتبة يلحق بغيرها ولكن نقول: «صلوا» هذا مصروفٌ بالأدلة الدالة على أنه لا زيادة صلاة مستقرةٍ كل يومٍ وليلة على الخمس المحفوظة «خمس صلوات» هل عليّ غيرها. قال: «لا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت