فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذن قوله تعالى: { (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ (( (( (( (( (} [آل عمران:133] سارعوا هذا أمر والأمر يقتضي الوجوب إذن هنا أمر بالمسارعة وما المراد بالمسارعة إيقاع امتثال المأمور به عند صدور الأمر إيقاع المأمور به مباشرةً عند صدور الأمر هذا المراد بالمسارعة إذن المسارعة مأمورٌ بها لكن قال هنا: { (( (( (( مَغْفِرَةٍ مِنْ (( (( (( (( (} { (( (( (( (( (( } قيدها بعضهم بالتوبة قال: والتوبة تجب على الفور بالإجماع. فحينئذٍ لا دليل في الآية نقول: تقيدها بالتوبة هذا لا دليل عليه ثم لو سلمنا أن التوبة مقيدة أن الآية مقيدة بالتوبة فحينئذٍ التوبة دلت على وجوبها في صيغة افعل مطلقًا وحملت على الفور وقيس عليها سائر العبادة لو حصل تقيد لهذه الآية {(وَسَارِعُوا إِلَى (( (( (( (( (( } قال بعضهم: المراد به التوبة. وهذا بالإجماع على أنها على الفور قلنا: نمنع أن تحمل الآية على التوبة بل المراد فعل الطاعات لأنها تؤدي إلى المغفرة يترتب على فعل الطاعات المغفرة ولو سلمنا أن المراد بالمغفرة هنا التوبة نقول: دل عليها بماذا؟ بصيغة افعل مجردةً وفهم منها الفورية فيحمل عليه سائر العبادات لكن نقول: الأصل أن { (( (( (( (( (( } المراد بها سائر الطاعات لأنه تترتب عليها المغفرة كل طاعة تترتب عليها { (( (( (( (( (( (( (( (الْخَيْرَاتِ} هذا استدلاله كالأول { (( (( (( (( كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي (( (( (( (( (( (( (} [الأنبياء:90] { (( (( (( (( كَانُوا (( (( (( (( (( (( } هذا مدح أو ذم؟ مدح إذن رتب المدح على المسارعة بالخيارات يفهم منه وقد ينازع فيه أن ترك المسارعة يذم عليه وهذا شأن ترك الواجب حينئذٍ تكون المسابقة والمسارعة والاستباق إلى الخيرات من الواجبات لأنه قال: { (( (( (( (( كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي (( (( (( (( (( (( (} وهذا مدح والمدح وإن لم يكون من الخواص ولا واجب إلا أنه يفهم من الآية أنهم لو تركوا المسارعة لترتب عليه الذم وهذا شأن الواجب هذا دليل الثاني أو الثالث، أيضًا قوله تعالى لإبليس: { (( (مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} [الأعراف:12] لو كان قوله تعالى: { (( (( قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ (( (( (( (( (( (} [الأعراف:11] هذا ليس على الفور إبليس لم يمتثل لو كان على التراخي كما يقال عند ما قال الرب: { (( (مَنَعَكَ أَلَّا (( (( (( (( } قال: أمرتني بالسجود ولم تجب عليَّ الفرض أليس كذلك؟ لأنه لامه وعاتبه على ترك السجود أو على تأخير السجود؟ ترك السجود فلو كان تأخير السجود جائز هل يصح اللوم أو لا؟ لا يصح اللوم ولكن لامه فدل على أن صيغة افعل تقتضي الفور وهذا من أوضح الأدلة { (( (( قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ(11) قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} [الأعراف:11،12] لو لم تكن للفور لقال: أوجبت عليَّ أو أمرتني بالسجود ولم توجب عليَّ الفور ولا عكس عليه ولكن عاتبه فدل على أن صيغة افعل تقتضي الوجوب.