فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 948

هذه ثلاثة أقوال بعضهم يلحق بها إذا كان معلق بشرط أو بصفة لكن هذا ليس محل نزاع ما كان معلقًا بشرط أو بصفة هذا نقول: ليس من الأمر المطلق بل هو من الأمر المقيد فحينئذٍ بعضهم يدخل الأقوال التي وردت في الشرع والصفة في مثل هذه المسألة نقول: لا الصواب أن الأقوال ثلاثة هنا قال: (وَلا تَكْرَارَا) . أي: لا يقتضي فعل المأمور به إلا مرة واحدة فقط لماذا؟ قالوا: لأنها المتيقنة هي اليقين وما عداه الثاني والثالثة مشكوك فيها والأصل براءة الذمة إذا قال: صل، فسكت فقام فصلى نقول: هذه حصل بها امتثال المأمور به. المرة الثانية مشكوك فيها والأصل براءة الذمة أيضًا قالوا: اللغة تدل على ذلك أنه للمرة الواحدة إذا قال السيد لعبده: ادخل الدار. فدخل مرة واحدة ثم لم يدخل الثانية هل يحق له أن يلومه ويعاتبه لأنه لم يدخل للمرة الثانية؟ لا ليس من حقه فدل على ذلك على أن ادخل الدار يقتضي المرة الواحدة يقتضي يعني: مدلوله المرة والواحدة فبحصوله مرة واحدة خرج عن العهدة وبرأت الذمة حينئذٍ لا يجوز للسيد أن يلومه ولا يوبخه قال: قياس الأمر المطلق على اليمين. كيف قياس الأمر المطلق على اليمين؟ لو قال: والله لأصومن. هل يقتضي التكرار؟ يبرأ بماذا؟ بصيام يوم واحد برأت الذمة بصيام يوم واحد قالوا: كذلك الأمر المطلق لو قال: صم تبرأ الذمة بمرة واحدة. كذلك قالوا: قياس الأمر على الندب لله عليَّ أن أصومن. تبرأ الذمة بماذا؟ بصوم يوم واحد كذلك لو قال: صم. يقتضي المرة والواحدة فتبرأ الذمة بمرة واحدة لو قال لوكيله: طلق زوجتي فلانة. قالوا: لا يجوز له أن يزيد على مرة واحدة. كذلك الخبر لو قال: صمت. وسكت أو سوف أصوم لو صام يومًا واحدًا في الماضي أو سيصوم مرة واحدةً في المستقبل هل يصدق هذا الخبر أو لا؟ لو قال: صمت. وهو لم يصم إلا يومًا واحدًا يصدق؟ يصدق لو قال: سأصوم. في المستقبل يعني وقال: يومًا واحدًا. أو نوى أن يصوم يومًا صدق أو لا؟ قالوا: قياس الأمر المطلق على ذلك. هذا قول أنه يقتضي التكرار مرة واحدة فلا يقتضي التكرار بل هو للمرة الواحدة وحينئذٍ تكون المرة من مدلول افعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت