فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 948

إذا قيل: الصحة هي ترتب الآثار والفساد عكس هذا يظهر إذن الفساد هو عدم ترتب الآثار فحينئذٍ إذا تعلق النهي بالعبادة نقول: اقتضى فساده على هذا القول لا زلنا في القول الأول على هذا القول إذا تعلق النهي بالعبادة نقول: اقتضى فسادها بمعنى لا يسقط الطلب ولا تبرأ الذمة فلإزالة الذمة مشغولة إذن هو مطالب بصلاة الظهر مثلًا والصلاة التي أداها وهو منهي عنها نقول: هذه فاسدة. لأن النهي يقتضي فساد المنهي عنه كذلك في البيع إذا لم يستوف الشروط والأركان كأن يكون في أركانه ما هو محرم باع خنزير باع ميتة إذن المثمن هذا وهو ركن من أركان البيع نجس ولا يجوز بيعه بالإجماع نقول ماذا؟ نقول: البيع فاسد لا يترتب عليه الأثر وهو إفادة الملك ملك السلعة للمشتري وملك الثمن للبائع كذلك في النكاح نكاح الشغار نقول: هذا باطل فاسد لأنه منهي عنه فحينئذٍ لا يحل الوطء، لا يحل البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة نقول: منهي عنه. إذن تعلق به النهي يقتضي الفساد النهي يقتضي فساد المنهي عنه عرفنا معنى فساد المنهي عنه سواء كان عبادة أو معاملة مطلقًا هذا ليشمل العبادة والمعاملة ويشمل ما إذا كان النهي عائدًا إلى ذات المنهي عنه كركنه أو شرطه أو خارج عنه سواء كان لوصف لازم له لا ينفك عنه أو لوصف منفك وهو المعبر عنه بالمجاور أو لغير ذلك مطلقًا بلا استثناء بلا تفصيل فكل منهي عنه عبادة أو معاملة سواء كان النهي راجعًا لذات العبادة كيف لذات العبادة؟ أو لذات المنهي عنه يعني نفس المنهي عنه مطالبٌ شرعًا ألا يقع وحينئذٍ يمنع إيقاعه على أي وجه من الوجوه وعلى أي صورة من الصور فكل فرد من أفراد المنهي عنه فهو محرم لا يمكن أن يحل أو يجوز في صورة ما، لا تشرك بالله نقول: النهي هنا عائد لماذا؟ لذات وعين الشرك كل صورة يمكن أن يقع عليه الشرك فهي منهي عنها لا يمكن أن يكون تَمَّ الصورة من الشرك لا بأس بها أو جائزة الوقوع {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى} نقول: منهي عنه لذاته لنفسه. {لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا} منهي عنه لذاته، قد يكون النهي عائد لركن كما مثلنا في المثمن إذا كان محرم باع دمًا نجسًا باع ميتة أو باع دمًا نجسًا بميتة الثمن والمثمن تقول: هذا البيع باطل. لماذا؟ لأن الثمن والمثمن كونهما نجسين منهي عنهما والنهي يقتضي فساد المنهي عنه هذا عاد النهي إلى الركن قد يعود للشرط كيف للشرط؟ قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» . صلاة المحدث فاسدة منهي عنها والنهي يقتضي الفساد هنا الصلاة لو نظرنا إليها ذات أركان وأقوال وواجبات نقول: الطهارة شرط لها والشرط خارج عن الماهية هناك الثمن داخل في الماهية وهنا الشرط خارج عنها والركن جزء الذات والشرط خارج هكذا يقول في (( المراقي ) )والركن جزء الذات والشرط خرج كلاهما يتوقف عليه ما صحة الماهية لا توجد الماهية إلا بوجود الركن والشرط إلا أن الركن داخل في الماهية والشرط خارج عن الماهية «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت