فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 948

أي: يفهموا قولي وإذا أردنا على طريقة الأصوليين نقول: { (( (( (( (( (( (} نكرة مضاف إلى معرفة فاستفاد العموم مثل { (( (( (تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [النحل: 18] قلنا { (( (( (( (( (( (( } هذه نكرة الجنس أضيف إلى عرف المعالي فاكتسب العموم إذن وإن تعدوا نعم الله، { (( (( (( (( (( (قَوْلِي (( (( } قولي هذا نكرة أضيف إلى معرفة وهو الضمير فاكتسب العموم إذن { (( (( (( (( (( (قَوْلِي (( (( } وقول موسى منه ما هو ظاهر ومنه ما هو خفي ويحتاج إلى تأمل ونظر كذلك قول تعالى: { (( (( (( هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (( (( } [النساء: 78] يعني: لا يكادون يفهمون حديثا، كذلك قولهم قوم شعيب { (( (( (( (( يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا (( (( (( (} [هود: 91] . { (( (( (( (( (( (} يعني: ما نفهم، وعلى طريقة الأصوليين { (( (نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا (( (( (( (} تقوله، { (( (( (( } ما هذه ما نوعها موصولية وهي من صيغ العموم وجار مجرور متعلق بقوله: { (( (( (( (( } ما نفهم كثيرًا مما تقول يعني: من الذي تقوله والذي يقوله شعيب: { (( (( (يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [هود: 84] . هل هذا يحتاج إلى تفقيه لا يحتاج إلى تفقيه إذن استعمال نصوص الشرع في أكثر نصوص الشرع البعض أطلق في جميع نصوص الشرع أن الفقه المستعمل بمعنى الفهم مطلقًا لما دق وغمر وخفي ولما كان ظاهرًا وجاء في السنة «فرب حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه» . يعني: أكثر فهمًا هذا هو المشهور عند الأصوليين وقيل الفقه في اللغة بمعنى العلم، وقيل: بمعنى العلم والفهم معا، وهذان قولان داخلان في معنى القول الأول لأن العلم المراد به الفهم، والقول الثاني العلم والفهم معًا قالوا فلانٌ يفقه الخير والشر يعني يفهمه ويعلمه وفقهت معنى كلامك أي فقهته وعلمته هذا يرجع إلى الأول لماذا لأنهم فسروا الفهم بمعرفة الشيء بالقلب قالوا: ما معنى الفهم؟ معرفة الشيء بالقلب ومعرفة الشيء بالقلب هي: عين العلم به، إذن مرادهم كما ذكر الزركشي مرادهم أن معنى الفهم والعلم هو الفهم معناهما واحد وما هو الفهم معرفة الشيء بالقلب وهو العلم هذان قولان داخلان في القول الأول.

القول الرابع: وهو قول أبي إسحاق الشيرازي ذكره في شرح اللمع قال: الفقه لغةً فهم الأشياء الدقيقة أما الأمور الظاهرة فلا يتعلق بها مادة فقِه لا يتعلق بها مادة فقه ولذلك قال: يصح أن تقول فقهت معنى كلامك ولا يصح أن تقول: فقهت أن السماء فوقي والأرض تحتي والماء باردٌ أو رطبٌ. قال: والتراب يابس. يعني: الأمور الظاهرة البينة لا يصح أن تقول: فقهت كذا وكذا فقهت أن السماء فوقي السماء. هذه هل إدراك فوقية السماء عليك هذه هل تحتاج إلى تأمل ودليل وبحث ونظر واجتهاد ما تحتاج لماذا لأن العلم بها ضروري فلا يَحتاج أن تقول فقهت أن السماء ولكن هذا المذهب ضعيف بدليلين:

أولًا: أنه مخالفٌ لما نقل عن أئمة اللغة وهو أن الفقه هو الفهم مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت