فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لكن جماهير أهل العلم على هذا لماذا؟ قالوا: يفيد الانتهاء عن المنهي عنه على الفور والدوام والتكرار أيضًا فيتضح حينئذٍ الاستعاب لجميع الأزمنة لماذا؟ قالوا: لأنه يتصور الامتثال امتثال ترك المنهي عنه إلا بترك جميع أفراده في جميع الأزمنة إذا قيل لا تخرج من الدار فخرج مرة هل امتثل؟ لا لم يمتثل، إذا قال: المراد بالنهي هنا أنه على الفور أو لا على الفور فقدم وأخر نقول هذا خالف النهي إذن نقول: يفيد الانتهاء عن المنهي عنه على الفور ويقتضي التكرار دائمًا لماذا؟ حينئذٍ يقتضى استعاب للأزمنة استعاب عدم جميع أفراد المنهي عنه في كل الزمن وفي كل وقتٍ لأن الترك المطلق إنما يصدق بذلك حينئذٍ إذا نهى الشرع عن الشيء المطلوب عدمه إيجاد الفعل إذا قال لا تسافر ما المراد المطلوب عدم إيقاعه وإيجاب ماهية السفر في الوجود هذا المطلوب والماهية تصدق بماذا؟ بفرد واحد فلو أوقع سفرًا واحدًا لم يمتثل إذا قال: لا تسافر. نقول: مدلول اللفظ ما هو؟ عدم، أو الكف، أو المنع، من إيجاد ماهية السفر، وهذا لا يكون إلا بالامتناع عن جميع الأفراد في كل الأوقات، أيضًا الناهي إنما ينهى لماذا؟ لأن المنهي عنه قبيح والقبيح هذا يمتنع إيجاده على الفور وعلى التكرار قال بعضهم: هذا على الأمر لا يقتضي الفور ولا التكرار لكن هذا فاسد لماذا؟ لأن قياس الأمر كما سبق معنا على النهي أو قياس النهي على الأمر نقول قياس معرفة أي قياس يمر بك في كتب الأصول دليل قياس الأمر على النهي أو بالعكس تقول: هذا قياس معرفة لأن هذا طلب إيجاب وهذا طلب أعداء، معدوبٌ، وهذا موجوب، فكيف يقاس المعدوم على الموجوب أو بالعكس نعم قال:
تَعْرِيفُهُ اسْتِدْعَاءُ تَرْكٍ قَدْ وَجَبْ ** بِالقَوْلِ مِمَّنْ كَانَ دُونَ مَنْ طَلَبْ
وَأَمْرُنِا بِالشَيءِ نَهْيٌ مَانِعُ ** مِنْ ضِدِّهِ وَالعَكْسُ أَيضًا وَاقِعُ