فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 948

هل الأمر بالشيء نهيٌ عن ضده أو لا؟ هذا ذكرنا في ما سبق أن لها جهتين جهة أهل البدع بالنظر إلى أن الأمر نفسي وهو مرادهم هنا وفي كتبهم أن الأمر النفسي هل هو عين المنهي عنه أو يتضمنه أو أم الإيجاب يتضمنه دون أمر الندب أو لا عينه ولا يتضمنه أربعة أقوال: اختلفوا على هذا اختلفوا على أربعة أقوال: ومرادهم بهذا أن الأمر النفسي الذي هو طلب القائل بالنفس هل هو عينه يوصى لكونه تعلق بالإيجاب فهو باعتبار الإيجاب أمرٌ وباعتبار طلب الكف عن أضداده ناهيٌ في نفس الوقت أو لا هذا محل الخلاف بينهم أما أهل السنة والجماعة القائلون بأن الأمر لفظيٌ والنهي لفظيٌ ماذا قالوا؟ إذن لا يخالفون كأصل المسألة وإنما يخالفون في دليل المسألة إذا اتفق قد يكون القول متفق عليه عند أهل السنة وأهل البدعة لكن بينهما خلاف كما بين السماء والأرض كما يقول الأشاعرة: نسبة صفة الكلام ونحن نثبت صفة الكلام لكن كيف نثبتها؟ بالنص وهم بالعقل هنا أيضًا نقول: الأمر بالشيء نهيٌ عن ضده لكن من جهة المعنى من جهة دلالة ال ... وهم يقولون: لا، لا ينظر إلى اللفظ وإنما ينظر إلى المعنى القائم بالنفس لماذا لأن الأمر حقيقته هو المعنى القائم بالنفس والنهي هو حقيقته هو المعنى القائم بالنفس فحينئذٍ إذا تعلق هذا المعنى القائل بالنفس بطلب إيجاب فعلٍ ولا يمكن امتثال إيجاد هذا الفعل إلا بالكف عن ضده أو أضداده هل يستلزمه الذي هو الكف أو عينه أو يتضمنه هذا بينهم خلاف ولكن في كل أمر وإنما مقيدٌ بقيدين: وهو كونه معين، أخرج الموسع فالأمر بالواجب الموسع لا يستلزم ليس نهيًا عن ضده أو أضداده.

الثاني: لا أن يكون معين أخرج المقيد أحسنت، والأمر بالنفس بما تعينا وقته مضيقٌ، والأمر بالنفس بما تعينا يعني: الأمر بالشيء المعين احترازًا عن المخير، وقته مضيقٌ بقيدين يعني: أخرج الموسع، فالمخير، والموسع الأمر بهما أو بأحدهما ليس ضد ليس نهيًا عن ضدهما أو ضد أحدهما وإنما الكلام في الأمر النفسي بشيءٍ معين وهذا الشيء المعين يسمى المضيق الذي يقابل المخير، ووقته مضيق يقابل الموسع هل هو عين المنهي عنه وهذا مبناه على؟ مبناه على الأمر النفسي أو الكلام النفسي العام هذا هل هو شيء واحد أو يتنوع عندهم خلاف يتنوع يعني: قد يكون مثل لو أردنا أن نمثل هو أمر بدعة لو مثلناه بالمحسوسات فلا إشكال مثل الخطوط التي تؤدي إلى المدينة هل نقو الكلام النفسي شيء واحد خط واحد أو نقول عدة خطوط عندهم؟ اختلفوا في هذا

وصححوا أن الكلام في الأزل ** يسمى خطابًا أو منوعًا حصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت