فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 948

إلزام ما فيه مشقة نقول: هنا التكليف في الاصطلاح هو معناه اللغوي ولا نكارة في ذلك قد يكون الشيء في الاصطلاح باقيًا على أصله في اللغة ولا نكارة في ذلك فحينئذٍ على هذا التعريف نقول: التكليف يختص بماذا؟ إذا قيل: إلزام ما فيه مشقة؟ الواجب والمحرم لأن خطاب الإيجاب هو الذي يكون فيه إلزام وخطاب التحريم هو الذي يكون فيه إلزام فخرج عن هذا الحد المندوب والكراهة والإباحة فحينئذٍ ليس المندوب مكلَّفًا ليس المندوب حكمًا تكليفيًّا وليست الكراهة حكمًا تكليفيًّا وليست الإباحة حكمًا تكليفيًّا هذا على القول بأنه إلزام ما فيه مشقة، وأما القول ثاني طلب ما فيه مشقة فهذا يشمل الأربعة أنواع وإنما خرج عنه الإباحة فقط لأن الإباحة ليس فيها طلب لا يتعلق به أمر ولا نهي لذاته ما لا يتعلق به أمر ولا نهي لذاته هو المباح وهنا قال: الطلب. إذن رجح الطلب على الترك والطلب إما أن يكون طلب جزم أو لا والأول إما أن يكون طلب ترك جازمًا أو لا، هذا يشمل المحرم والمكروه وإما طلب فعلًا جازمًا أو لا هذا يشمل الواجب والمندوب إذن على هذا التعريف طلب ما فيه مشقه الواجب، والمندوب، والمحرم، والمكروه، أحكام تكليفية والإباحة خرجت على الحدين وهو:

إلزام الذي يشق ** أو طلب فا بكل خلق

لكن الجمهور على أنه

فرجح في حده إلزام ذي كلفة لا طلبه

المرجح أنه إلزام ما فيه كلفة لكن هل ينبني على هذا التعريف أو الخلف في تعريف التكليف فرع أو لا؟ لا ينبني عليه وإنما هو خلف لفظي فقط هل يسمى المندوب حكمًا تكليفيًّا أم لا؟ هل يسمى الكراهة حكمًا تكليفيًّا أم لا؟ فقط من باب الاصطلاح والتسمية.

لكنه ليس يفيد فرعَا ** فلا تضق لفقد فرع ذرعَا

وهو إلزام الذي يشق ** أو طلب فاه بكل الخلق

لكنه يعني هذا خلاف في تعريف الحد في تعريف التكليف.

(لكنه ليس يفيد فرعا) لا ينبغي عليه فرع فقهي ولا أصولي. فلا تضق أيها الطالب لأن الطالب إذا قرأ وقرأ مسألة وبحث ثم وجد أن الخلاف لفظي وأنه لا ينبني عليه مسألة عملية أو اعتقادية يعني يقول: ضيعتوا وقتي.

فلا تضق لفقد فرع ذرعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت