فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا خطاب أليس كذلك؟ الخطاب يكون لمن يعقل ولمن يفهم أما الذي لا عقل له ولا فهم له خطابه يكون محالًا إذن عرفنا اشترط الأصوليون هذين الشرطين بأن التكليف خطاب وخطاب من لا عقل له ولا فهم محال لأن المكلف به مطلوب حصوله الفعل الذي أمر به المكلف والنهي الذي نهي عنه المكلف مطلوب حصوله من المكلف يعني لا بد من امتثال المأمور به إيجادًا وامتثال المنهي عنه تركًا أليس كذلك؟ المطلوب بالأمر والنهي هو: الامتثال والطاعة. لأنه مأمور والمأمور يجب أن والمأمور الذي هو المكلف يجب أن يقصد إيقاع المأمور به على سبيل الطاعة والامتثال يعني: إذا أمر بشيء حينئذٍ المأمور لا بد أن يوقع هذا المأمورَ به على جهة القربة والقصد والامتثال وهذا يتعين له القصد والنية نية التقرب وإنما يتصور التقرب بنية التقرب متى؟ بعد الفهم والعلم أما من لم يفهم فحينئذٍ كيف يوقع المأمورَ به على جهة القربى؟ هو ما فهم الخطاب أصلًا فحينئذٍ كيف يوقع هذا المأمورَ به الذي أمر به كيف يوقعه على جهة القربى، والطاعة، والامتثال؟ نقول: هذا ممتنع حينئذٍ لا يقال لمن لا فهم له: افهم. كما قال ابن قدامة رحمه الله لا يقال لمن لا فهم له: افهم. لماذا؟ لأنه لا يمكن أن يمتثل المأمور به ويتقرب به إلى الله عز وجل إلا بالنية لا عمل إلا بنية «إنما الأعمال بالنيات» . أليس كذلك؟ لا بد من النية في القربى، والطاعة. لأن الطاعة هي موافقة الأمر فحينئذٍ إذا تعذر القصد وتعذرت النية سقط التكليف هذا هو وجه اشتراط العقل وفهم الخطاب نقول: العقل هنا احترزوا به عن المجنون. إذا اشترطنا العقل في المكلف إذن خرج المجنون فأرادوا بهذا الشرط إخراج المجنون لأنه غير مكلف وفهم الخطاب أرادوا به إخراج الساهي الذي ذكره الناظم والصبي، والنائم، والغافل. إذن بهذين الشرطين أدخل وأخرج أليس كذلك؟ كل من اتصف بالعقل وفهم الخطاب فهو مكلف بالأمر والنهي كل من اتصف بالعقل وفهم الخطاب فهو مكلف بالأمر والنهي أليس كذلك؟ كل من فقد الشرطين أو أحدهما فهو غير مكلف الذي خرج بالشرط الأول العقل المجنون بأنواعه والذي خرج بالشرط الثاني فهم الخطاب هو: الصبي، والنائم، والساهي. إذن أرادوا بالعقل ما يخالف المجنون وأرادوا بالفهم ما يخالف الصبي، والنائم، والغافل، والساهي. ونحو ذلك إذا قيل: عاقل أن يكون المكلف عاقلًا فاهمًا للخطاب هل يشترط فيه أن يكون حيًّا؟ تتوقفون لا بد، إذن هل نحتاج أن نزيد كما زاد بعض الأصوليين عاقلًا فاهمًا للخطاب حيًّا احترازًا عن الميت فإنه لا يوجه إليه الخطاب لا نحتمل لأن الميت ما يفهم الخطاب أليس كذلك لو قيل: قم.