فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولذلك علق الحكم هنا بوصف الإيمان (وَالمؤْمِنُونَ) أي: البالغون. أو العاقلون الفاهمون للخطاب والمؤمنات؟ قالوا: (وَالمؤْمِنُونَ) . هذا جمع مذكر سالم هل يشمل الإناث أو لا؟ هذه مسألة فيها خلاف إذا قيل: المؤمنون. هل يشمل المؤمنات أو لا؟ أما في اللغة فالأصح لا في اللغة في الأصح لا لماذا؟ لأن العرب وضعت لكل معنى صيغة تخصه أما ذكرنا افعل حتى يضطرد الكلام ويستقيم افعل هذا أمر وضعت العرب صيغة افعل لتدل على الأمر أو هو عين الأمر، والنهي لا تفعل، وليت للتمني، ولعل للترجي، ولم أريد منه الدلالة على جمع الذكور الخلص وضع له الجمع بواو أو ياء ونون فكل ما جمع بواو أو ياء ونون فهو خاص بالذكور هذا هو الأصل لكن استعمل الشرع جمع المذكر السالم في بعض المواضع وأراد به ما يشمل الإناث وإلا لو جعل هذا اللفظ دالا لغةً كما يقول به بعض الأصوليين هذا سيأتي في العام لو جعل هذا اللفظ دالًا لغةً على الإناث ماذا نقول في قوله تعالى: { (( (( الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ (( (( (( (( (( (( (( } [الأحزاب: 35] ؟ لو كان لفظ المسلمين يشمل لغةً المسلمات كان قوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (} ما الداعي له؟ يحتاج إلى جواب محكم ولا جواب فحينئذٍ نقول: الأصل في وضع اللغة أن ما جمع بواو ونون خاص بالذكور ولا يشمل الإناث هذا ما يحتمل أو نعم هذا ما جمع بواو ونون { (( (( (( (( (مِنَ الْقَانِتِينَ (( (( } [التحريم: 12] ما قال: ما القانتات. ما الجواب؟ قال: { (( (( (( (( (} في مريم عليها السلام { (( (الْقَانِتِينَ (( (( } هذا بياء ونون والأصل فيه أنه للذكور نقول: في لغة الوضع يختص هذا اللفظ بالذكور الخلص وأما في استعمال الشرع فقد يجعل فيه أو يجعل ويدخل فيه الإناث فحينئذٍ يشمل لفظ المؤمنون الإناث تبعًا لا استقالالًا وهذا نجعله شرعًا يعني: حقيقة شرعية. وإلا في استعمالات أهل اللغة وفي ما هو خارج الشرع الكتاب والسنة حينئذٍ لا نجعل الإناث داخلات في قوله:(وَالمؤْمِنُونَ) . أما في الشرع فلا لأن الحكم العام أن كل حكمٍ انصب على الذكور فهو شامل للإناث النساء شقائق الرجال هذا من أين أخذناه من الشرع إذن كل لفظ علق على لفظ الذكور حينئذٍ يدخل فيه الإناث تبعًا حقيقةً شرعية لا لغةً إذن قوله: (وَالمؤْمِنُونَ) . نقول: ومثله المؤمنات. والمؤمنون قد دخلوا (وَالمؤْمِنُونَ فِي خِطَابِ اللهِ ** قَدْ دَخَلُوا) (وَالمؤْمِنُونَ) هذا مبتدأ جملة (قَدْ دَخَلُوا) خبر المبتدأ في خطاب الله هذا جار ومجرور متعلق بقوله: (دَخَلُوا) . والأصل والمؤمنون دخلوا في خطاب الله دخولًا أوليًّا لأن الأصل في الخطاب كما سبق أنه خطاب بأمر ونهي وهذا لا يفهمه ولا يعقله إلا العقلاء الفاهمون للكتاب الفاهمون للخطاب إذن قد دخلوا في خطاب الله نقول: دخولًا أوليًّا. وهل يشمل غيرهم؟ هل يشمل خطاب الله لأمر أو نهي غير العقلاء الفاهمين للخطاب؟ نقول: لا يشملهم. حينئذٍ قوله: (إِلا الصَّبِي وَالسَّاهِي) . هذا استثناء من ماذا؟ هل هو استثناء من قوله: (وَالمؤْمِنُونَ) .