فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهو قول الحنفية قيل بأن الصبي والمجنون والساهي نجمعهما مرةً واحدة قيل هؤلاء الأصح أنهم غير مكلفين وقال بعضهم: بأنهم مكلفون الصبي مطلقًا مكلف، والمجنون مطلقًا مكلف، والساهي مطلقًا مكلف واستدلوا بأدلة منها قالوا: وجوب الغرامات وأروش الجنايات وقيم المتلفات لو جاء مجنون وكسر زجاج سيارتك مثلًا يضمن أو لا يضمن؟ يضمن صبي لعب في بيتك وأتلف شيئًا ما يضمن القيمة أو لا؟ يضمن كيف يضمن وهو غير مكلف الزكاة عنده مال حال عليه الحول وجبت الزكاة في مال الصبي ووجبت الزكاة في مال المجنون وكذلك لو نام يومًا كاملًا وكان تمام الحول نقول: وجبت الزكاة عليه قال بعضهم: إذن المجنون مكلف، والصبي مكلف، والساهي والنائم أيضًا مكلف لوجود الغرامات وقيم المتلفات أروش الجنايات هذا واحد ما الجواب؟ هذا من قبيل خطاب الوضع من قبيل ربط الأسباب بمسبباتها وخطاب الوضع لا يشترط فيه عقل ولا فهم للخطاب وإنما الذي يشترط فيه العقل وفهم الخطاب هو خطاب تكليف وهو الذي نبحث فيه أنه يجب عليه الصلاة، والصوم، والحج إلى آخره نقول: هذه العبادات التي لم يربطها الشرع بأسباب خارجةً عن المكلف نقول: هذه مكلف بها لأنها من خطاب التكليف وما عدا ذلك كالذي يرتب فيه الحكم على وجود سبب حينئذٍ نقول: إذا وجب السبب تعين وجوب المسبب فإذا تم الحول على مال بلغ النصاب وهو مالك له تمام الملك نقول: وجبت الزكاة سواء كان عاقلًا غير عاقل كان صبيًّا غير صبي نقول: هذا الوجوب لا يلزم منه الحكم بأنه مكلف والزكاة هنا حكم ماذا؟ حكم وضعي والكلام في الشروط هنا في الأحكام التكليفية قال بعضهم: السكران هل هو مكلف أو لا؟ السكران؟ نطبق عليه القاعدة الشرطين هل هو عاقل؟ هو الآن سكران هل هو عاقل؟ ليس بعاقل هل نفي العقل لزواله أصلًا أو لطروء ما يخدش فيه؟ الثاني إذن العقل موجود في الأصل ولكن طرأ عليه بسبب هذا المشروب ونحوه غطى عليه يعني هذا من باب الطرء كالنوم فحينئذٍ السكر هذا يعتبر مغطيًا للعقل إذن زال أحد شرطي التكليف هل يفهم الخطاب لو قيل له: قم صل؟ ما يفهم شيئًا ما يمكن إذن انتفى في حقه الشرطان وجماهير أهل العلم على أن السكران غير مكلف لما ذكرنا أما قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ (( (( (( (( (} [النساء: 43] . احتج بها بعض من قال: بأن السكران مكلم بهذه الآية { (( (( (( (( (( (الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ (( (( (( (( (} ماذا نقول؟ { (( (( (( (( (( (( (( (( (( } جملية حالية { (( (( (( (( (( (( (} الواو صاحب الحال { (( (( (( (( (( (( (( (( (( } مبتدأ وخبر والجملة في محل النصب حال من الواو هل تصلح هذه الآية دليلًا لمن استدل بها على أن السكران مكلف؟ نقول: لا. لماذا؟ لأنه ثبت بالبرهان القاطع أنه لا تكليف إلا لعاقل فاهم للخطاب وهذا لا يفهم وحينئذٍ لا بد من تأويل الآية قال ابن قدامة رحمه الله: السكران غير مكلف مطلقًا.