فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 948

لذلك اتفق قولهم في الصبي بأنه ماذا؟ بأنه غير مكلف مطلقًا ولذلك طالب العلم ينبغي أن يتزن لا يختار هناك قولًا ثم يأتي في موضع آخر ينسفه كما هو كثير في الفقهيات فحينئذٍ إما أن يقال بأن الندب ليس حكمًا تكليفيًّا موافقةً للجمهور وأن حد التكليف هو إلزام ما فيه مشقة أو نقول بأن الصبي يفصل فيه يدخل في التكليف في الندب والكراهة ويخرج عن التكليف في التحريم والإيجاب هذه مسألة مما تعلق بالدرس الماضي. (قَدْ دَخَلُوا إِلا الصَّبِي وَالسَّاهِي) عرفنا أن الساهي أيضًا غير مكلف لماذا؟ لعدم الفهم فحينئذٍ لما توجه إليه الخطاب وهو نائم أو ناسٍ أو ساهي أو غافل توجه إليه الخطاب مع فقد أحد شرطي التكليف فحينئذٍ سقط التكليف لكن هل معنى ذلك أنه لا يقضي الصلاة ونحوها مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها» . هل ثَمَّ تعارض بين القول بأن النائم غير مكلف وبين الحديث؟ لذلك بعض أهل العلم قال: لا، النائم مكلف، والساهي مكلف، والناسي مكلف، والسكران مكلف، والغافل مكلف، لماذا؟ لتعلق إما من جهة الأحكام الوضعية كالغرامات وجوب الغرامات، والزكوات، وقيم المتلفات، وأروش الجنيات ... إلى آخره ومثل الساهي والنائم والغافل بنحو الصلاة «من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها» ، «من نام عن صلاة أو نسيها» . والناسي غير مكلف والنائم غير مكلف نقول هنا انعقد السبب سبب الوجوب فوجبت الصلاة قضاءً أو نقول: أداءً لا إشكال إما أن نقول: إنه من باب القضاء، وإما أن نقول: إنه من باب الأداء والثاني أظهر أنه أداء من نام عن صلاة لذلك في بعض الروايات: «فذاك وقتها» . ولذلك من نام معذورًا حتى استيقظ من نومه صلاة الفجر فطلعت الشمس نقول: خرج الوقت في حقه أم لا؟ لا لم يخرج الوقت في حقه منذ أن استيقظ بدأ وقت صلاة الفجر عندهم لذلك قال: «فليصليها إذا» . إذا ظرف ما يستقبل من الزمان «فليصليها إذا ذكرها» . «فذاك وقتها» في بعض الروايات حينئذٍ نقول: انعقد السبب الوجوب فتعلقت في ذمة النائم أو الناسي أو الساهي أو الغافل الصلاة فإذا زال المانع من توجه الخطاب أداءً له في ذلك الوقت تعين عليه فعل الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت