فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 948

التصديق من باب الاختصار نقول: هو إدراك المركبات. يعني: أن يتعلق هذا الإدراك بالجملة الاسمية أو بالجملة الفعلية إذن عندنا تصور معه حكم إدراك الشيء مع الحكم عليه بالإثبات أو بالنفي واضح هذا إذن عندنا تصور وعندنا تصديق التصور إدراك المفرد أو إدراك الشيء بلا حكم عليه، والتصديق إدراك ما ليس مفردًا أو إدراك الجملة الاسمية أو الجملة الفعلية ولا بد أن يكون ثم حكم إما بالإثبات وإما بالنفي يقال: تصور وتصديق. تصور لماذا؟ قالوا: لأن الحقائق حقائق الماهيات تنطبع في الذهن. يعني تشبيه لها بالمرآة الحقيقة عندما يقف الإنسان أمام المرآة الحسية تنطبع صورته في المرآة قالوا: العاقل والقوة العاقلة تنطبع فيها المعاني كما تنطبع في هذه الصورة أو المرآة الحسية. والتصديق قالوا: سمي تصديقًا لماذا؟ لأنه خبر والخبر بالنظر إلى مجرد ذاته يعني دون النظر إلى قائله ما احتمل التصديق والتكذيب سمي تصديقًا لأشرف الاحتمالين بأشرف الاحتمالين إذن قوله: العلم. المراد به هنا في هذا الحد ما هو؟ إدراك المعاني مطلقًا مطلق الإدراك الشامل للتصور والتصديق وكل منهما إما ظني وإما قطعي إما ظني وهو المراد به: النظري المستحصل عن نظر وتأمل. وإما قطعي وهو المعبر عنه بالضروري والبديهي إذن مطلق إدراك حكمٍ الشامل للأحكام القطعية والأحكام الظنية لأن الفقه يريد أن يعرف الفقه هل الفقه كله ظنون؟ الجواب: لا، هل الفقه كله قطعي؟ الجواب: لا، وإنما منه ما هو قطعي ومنه ما هو ظني فحينئذٍ يفسر العلم هنا بمطلق إدراك الشامل للحكام القطعية والظنية.

العلم نقول هنا: جنس قد يكون مُتعلَّقه الذوات كزيد وقد يكون متعلقه الصفات كسواد زيد وقد يكون متعلقه الأفعال كقيام زيد وقعوده وقد يكون متعلقه الأحكام إذن هو جنس يشمل الصفات والذوات والأفعال والأحكام أردنا أن نخرج ثلاثة وهو: متعلق العلم إن كان ذاتًا، أو صفةً، أو فعلًا فقال: العلم بالأحكام. ذكرنا أن إذن قوله: بالأحكام. هذا قيد مخرج للعلم بالذوات، أو العلم بالصفات، أو العلم بالأفعال. بالذات كزيد، وبالصفات كسواد زيد أو بياض زيد، وبالأفعال كقيام أو نوم زيد أو نوم زيد. قلنا: العلم هنا بعضهم يذكر لفظ المعرفة ويترك لفظ العلم ولكن تفسيرنا للعلم بما ذكرنا أنه يشمل الأحكام القطعية والأحكام الظنية هذا أولى لماذا لأن مرادهم الرد على أبي بكر الباقلاني، أبو بكر الباقلاني أورد عن هذا التعريف بأنه العلم إيراد فتح الباب لكثرة الردود لمن بعده فقال: العلم - عنده - هو الإدراك الجازم المطابق للواقع عن دليل قطعي الإدراك الجازم المطابق الإدراك الجازم هذا خاص بالقطعي ولا يشمل الظني خاص بالقطعي ولا يشمل الظني وهذا الحد عند كثير من الأصوليين يذكرونه في هذا الموضع.

الفخر حكم الذهن أي ذو الجزم ** لموجب طابق حد العلم

الفخر حكم الذهن أي ذو الجزم أي: الجازم. حكم الذهن أي ذو الجزم

الفخر حكم الذهن أي ذو الجزم ** لموجب طابق حد العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت