حد العلم هو: إدراك الجازم المطابق للواقع. وعليه خرج الفقه كله لماذا؟ لأنه الفقه عنده كله من باب الظنون وليس فيه حكم قطعيٌّ واحد إذن أخذ العلم في حد الفقه على مذهب أبي بكر الباقلاني يصح أو لا يصح؟ لا يصح فقال إذن هذا الحد فاسد من أصله هذا الحد فاسد من أصله. الفقه كله من باب الظنون عنده لماذا نريد أن نفهم هذه يقول: أدلة الفقه التي يبنى عليها الفقه هذه إما أن يكون متفقًا عليها وإما أن يكون مختلفًا فيها الأدلة بعضها متفق عليها كالكتاب والسنة والإجماع والقياس هذا متفق عليه من حيث الجملة بين الأئمة الأربعة ومنها ما هو مختلف فيه كشرع من قبلنا، والاستصحاب، والعرف، وقول الصحابي، ومصالح المرسلة، وسد الذرائع الخ.
هذه مختلف فيها المتفق عليه ما هو الكتاب والسنة والإجماع والقياس وهذه كلها سمعية أم عقلية؟ سمعية أم عقلية عندهم سمعية أم عقلية؟ ما المراد بسمعية؟ أنها تؤخذ بالسمع يعني: مردها مستفادة من السمع. عندهم قاعدة وبنوا عليها عقيدتهم الفاسدة وهي: أن الأدلة اللفظية السمعية لا تفيد القطع وإنما تفيد الظن. طبقوا هذه على الأدلة الأربعة: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس. أَذكر دليله باختصار قال: أما القياس فلا يفيد إلا الظن. كل القياس عندهم حتى لو كان بفارق على نفي الفارق لا يفيد إلا الظن إذن الحكم الذي الحكم العملي الفرعي الذي استند إلى القياس نقول: هو حكم ظني. كل القياس دليل ظني الإجماع قال: منه ما هو سكوتي ومنه ما هو صريح، السكوتي لا يفيد إلا الظن فكل حكم شرعي عملي ثبت بدليلٍ إجماعيٍّ سكوتي فهو ظني سواء نُقِلَ بطريق التواتر أم الآحاد لا يفيد إلا الظن الإجماع الصريح يعني: قطعي من جهة الدلالة. قال: هذا فيه تفصيل إن نُقِلَ بطريق الآحاد فلا يفيد إلا الظن لماذا؟ لأن ما كان طريقه الآحاد فهو ظني ولو كانت الدلالة قطعية عندهم.
النوع الثاني: الإجماع الصريح المنقول بالتواتر قال: هذا يعني قطعي الثبوت قطعي الدلالة. الأصل أنه يفيد حكمًا شرعيًّا عمليًّا قطعيًّا قال: هذا قليل جدًا ولا يكاد يذكر.
السنة قسمان: متواتر، وآحاد. وأكثر السنة عندهم آحاد والآحاد لا تفيد إلا الظن إذن ما ترتب على الظن فهو ظن سواء كان دلالة قطعية أو ظنية.