فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا نقول: الذي وقع فيه خلاف هو المكره الغير الملجأ أما الملجأ فباتفاق أنه غير مكلف ثم المكره غير الملجأ يفصل في الفعل الذي أكره عليه فإن قولًا فهو غير مكلف ولا يؤاخذ به وإن كان فعلًا فينظر فيه فإن كان متعلقًا بحق الرب جل وعلا فهو مؤاخذ وغير مكلف به أما إن كان متعلقًا بحق الآدمي اقتل زيدًا وإلا قتلناك حينئذٍ نقول: لا هو مكلف وهذا وقع فيه نزاع عند الأصوليين فقيل: المكره غير الملجأ مكلف. وهو مذهب أكثر الأصوليين نقول: وهو صحيح أنه مكلف لماذا؟ لأنه عاقل يفهم الخطاب إذًا وجد فيه شرطا التكليف عاقل، ويفهم الخطاب وقادر على تنفيذه وعدم تنفيذه أليس كذلك؟ لو قيل له: اقتل زيدًا وإلا قتلناك. فإذا لم يقتل زيدًا ماذا سيصير؟ سيقتل هو إذن هو قادر على التنفيذ فإن قتل زيدًا فإن قتل معصومًا فيأثم لأنه قادر على الكف والامتناع فإذا لم يقتل زيدًا فقتل فحينئذٍ نقول: هل هو آثم؟ { (( (( تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء:29] غير آثم لماذا؟ لأنه لو قتل زيدًا فقد قدم قتل نفسٍ معصومة على نفسه فحينئذٍ لو قتل آثم بخلاف ما لو قتل هو فلا يأثم لماذا؟ لأنه قادر على الكف وهو مطالب بعدم قتل نفس معصومة وأما دفع القتل عن نفسه فهذا مع القدرة والإمكان { (( (( تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} نقول: هذا ليس المراد به في هذا الموضع لأنه لم يقتل نفسه وإنما أكره على فعل قادر على تركه فتركه فكان جزاؤه أن قُتِلَ وإلا لو قَتَلَ زيدًا فحينئذٍ نقول: هو قتل نفسًا معصومةً فيقتل بها في الأصل إذن نقول: المذهب الصحيح أنه مكلف لأنه قادر على تنفيذ ما أكره عليه وعدم تنفيذه إذن له اختيار ما وإن لم يكن تامًا وينسب إليه الفعل حقيقةً لو أكره على قتل زيد فقتله هل نقول: هو قاتل؟ هل نشتق له اسم فاعل؟ نقول: نعم الفعل ينسب إليه حقيقةً وأما لو رمي من شاهق على زيد فَقُتِلَ فَقَتَلَهُ نقول: ها هو قاتل؟ لا من القاتل الذي رمى وأما هو صار كالسكين في يد القاطع هكذا يقولون فلا ينسب إليه الفعل إلا مجازًا أما حقيقةً فلا لأنه لا فعل إلا بقدرة وإرادة جازمة قدرة تامة كما يقول شيخ الإسلام رحمه الله: إلا بقدرة تامة، وإرادة جازمة فكل فعل لم يحصل فإما لانتفاء أحد الأمرين القدرة التامة أو الإرادة الجازمة أو ضعف القدرة التامة أو ضعف الإرادة الجازمة كل ما تخلف فعل فعلم أنه من أحد هذين إذا أردت أنت تحفظ كتابًا فحزت فاعرف أن السبب واحد من هذين إما القدرة ليست تامة وإما الإرادة فيها نوع تردد ها أحفظ ولا ما أحفظ واضح حتى في طلب العلم لأنه فعل وإيجاد وكل فعل يصدر عن الإنسان فراجع لهذين الأمرين قدرة تامة، وإرادة جازمة هذا المذهب الأول.