فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المذهب الثاني: أن المكره غير الملجأ غير مكلف وهو مذهب بعض المعتزلة وبعض الشافعية وبعض الحنابلة لماذا؟ قالوا: لأنه أتى بالفعل المكره عليه بدافع الإكراه لا غير لكن نقول له اختيار ما هو ليس كالأول إكراهه هنا يمكن دفعه له قدرة في دفع هذا الإكراه بحيث إنه يقدم قتل نفسه على قتل النفس المعصومة قالوا أيضًا: أنه لا يثاب على الفعل المكره عليه فيمتنع تكليفه به لو صلى أكره على الصلاة ما يصلي لو قال له: صل وإلا ضربتك بالسكين فصلى يثاب ولا يثاب؟ بينه وبين الله ديانة نقول: لا يثاب لكن في الحكم الشرعي في الدنيا هل نقيم عليه حد الردة لأنه ترك الصلاة؟ لا نقيم إذن ارتفعت عنه الأحكام الدنيوية وهذا هو المطلوب.
ثالثًا قالوا: إنه في حال مباشرة فعل الكره عليه يمتنع تكليفه بتركيبه لأنه جمع بين نقيضين. نقول: لا ليس جمعًا بين النقيضين لأنه هو مكلف من جهة المكره بماذا؟ بقتل زيد ثم يعطيه إشارة يقول: لا تقتل. اقتل لا تقتل هذان نقيضان لكن نقول ماذا قدم؟ حكم شرعًا على ما عداه والصواب أنه أن المكره غير الملجأ أنه مكلف.
وصوب امتناع أن يكلفا ** ذو غفلة وملجئٍ واختلفا
في مكره
ومذهب الأشاعرة جوازه ** وقد رآه آخرا
ابن قدامة رحمه الله في (( المغني ) )قيد قال: لا، لا نقول أنه غير مكلف أنه مكلف إلا بأمور:
أولًا: أن يكون قادرًا بسلطان أو تغلب كاللص ونحوه. هذا الذي نقول أنه أكره أن يكون الإكراه وقع من قادر لو هدده إنسان ولا يقدر أن ينفذ هل نقول هذا مكره؟ ليس مكره لماذا؟ لأنه لو خالف لا يقع ما رتب عليه من العقوبة إذًا أن يكون من قادر بسلطان أو تغلب كاللص هجم عليه لص فأكرهه على أمر ما حينئذٍ نقول: هو مكلف هو مكره. يعني: هذا ضابط الإكراه متى نقول هذا مكره ليس كل ما أكره فهو مكره أن يغلب على ظنه نوزل الوعيد به وهذا نستفيد منه في الأقوال مثلًا أننا نقول: هو غير مكلف لو تكلم بكلمة الكفر؟ لو أكره على كلمة الكفر هل هو مكلف؟ غير مكلف طيب من الذي أكرهه؟ لو جاءه صبي قال: هيا قل سب الله. فسب نقول: هذا مكره؟ ليس بمكره لأنه صبي ما يستطيع أن ينزل الوعيد إذن لا يسمى مكرهًا ليس كل من وجه له العقوبة أو الوعيد نقول: هذا مكره لا بد أن يكون من قادر على التنفيذ أن يغلب على ظنه نزول الوعيد به أما إذا لم ينزل فلا حينئذٍ لا يجوز أن يتكلم بكلمة الكفر ولا يجوز له أن يفطر في رمضان أن يكون ممن يستطيع ممن إذا وقع كان ضرره كبيرًا عليه يعني لو هدده وكان سلطانًا وقادرًا وغلب على ظنه لكن هذا الوعيد الذي لو وقع به كان ضرره قليلًا قال: أصفعك على وجهك. ليقول كلمة الكفر هل هو مكره هو سلطان وقادر على الإنزال وغلب على ظنه أنه سيقع لكن نقول: هذا ليس فيه ضرر. أو ضربه بمسواك نقول: هذا ليس بمكره، وإنما إذا كان قتل مثلًا أو كان ضررًا شديدًا من ضرب ونحوه نقول: هذا مكره إذًا ليس كل من أكره على كلمة الكفر ونحوها من محرم وغيبة ونحوها نقول: هو مكره بل لا بد من توفر لهذه الشروط الثلاثة وقد ذكرها ابن قدامة رحمه الله في (( المغني ) )، بعضهم فرق بين المعتوه والمجنون لكن نحذفه للوقت.