فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 948

ثم قال رحمه الله بعد أن فرغ من بابي الأمر والنهي الذين كما سبق أن حقهما التقديم لتعلقهما بنفس الخطاب الشرعي شرع في الكلام على العموم ثم أتبعه بالخصوص المتعلقين بمدلول الخطاب باعتبار المخاطب به لأن الأمر قد يكون بلفظ عام، والنهي قد يكون بلفظ عام كذلك الأمر قد يكون بلفظ خاص وقد يكون بلفظ خاص قد يكون الأمر بلفظ خاص وقد يكون بلفظ خاص قال:

بَابُ العَامِّ

عام هذا اسم فاعل عَمَّ يَعُمُّ إذا قال: من قولهم: عَمَمْتُهُم بعَمَمْتُ بفتح الميم لا بكسرها فَعَلََ يَفْعُلُ من باب نَصَرَ يَنْصُرُ فهو عام ونقول: المصدر عموم. عَمَّ يَعُمُّ أَعَمَّ هذا فعل ماضي مضاعف لا ندري ما حركة عينه أليس كذلك؟ لا ندري ما حركة عينه فيحتمل إما مفتوحًا وإما مكسورة وإما مضمومة لأن فَعَلَ فعِلَ فَعُلَ.

الماضي للمجرد الثلاثي ** أبنية تحصر في ثلاثي

فَعَلَ أو فَعِلَ ثم فَعُلَ ويلزم الثالث مثل الثاء هنا فَعَلَ أو فَعِلَ ثم فَعُلَ إذًا عم إما أن يكون من باب فَعَلَ أو فَعِلَ أو فَعُلَ يَعُمُّ طيب أشكل علينا عَمَّ ما ندري لو أشكل عليك الفعل الماضي هل هو مفتوح العين أو مكسورها أو مضمومها مثل: عَمَّ، وَشَدَّ، وَمَدَّ، وَطَلَّ، وزلَّ إلى آخره؟ نقول: هذا العين ما ندري عنها ما حركتها لأنها ساكنة سلبت حركتها فأدغم في العين في اللام شَدَّ وَمَدَّ وَعَمَّ نقول: من الأمور المرجحة والمبينة للقرائن الشيء يعرف ويميز بقرينته يَعُمُّ نقول: مضارعه يَعُمُّ من باب يَفْعُلُ أصله يَعْمُلُ يَعُمُّ يَعْمُمُ أريد إدغام الميم الأولى في الثانية فنقلت حركت الميم الضمة إلى العين وهي حرف صحيح ساكن فصح النقل إذًا هو إعلان بالنقل ثم أدغمت الميم في الميم صار عَمَّ يَعُمُّ أصله يَعْمُمُ يَفْعُلُ من باب نَصَرَ يَنْصُرُ عَمَمَ يَعْمُمُ نقول: عَمَّ أشكل علينا إذًا ننظر إلى المضارع يَفْعُلُ إما ماضيه فَعُلَ أو فَعَلَ إذًا امتنع فاعلًا سقط إذن عَمَّ ليس من باب فَعِلَ ليس مكسور العين لماذا؟ لأن المضارع يَعُمُّ بضم العين وفَعِلَ الماضي مكسور العين لا يأتي مضارعه على يَفْعُلُ إذن سقط هذا الباب ماذا بقي؟ فَعَلَ وَفَعُلَ نقول: فَعُلَ هذا خاص بالطبائع والسجايا والعموم ليس من الطبائع والسجايا ليس كـ: كَرُمَ، وشَرُفَ، وظَرُفَ. حينئذٍ سقط باب فعل ماذا بقي؟ فَعَلَ هكذا تأتي في الحصر ... تقسيم هذا عند الأصوليين فتسقط باب فَعِلَ وتسقط باب فَعُلَ ثم يتعين الثالث لأنه ليس عندنا إلا بالفتح أو بالكسر أو الضم فانتفى الكسر والضم تعين الثالث كما يقال هناك في باب النحو هذا صرف كما يقال في باب النحو الكلمة ثلاثة أقسام: اسم، وفعل، وحرف. إذا أشكل عليك هذه الكلمة اسم أم فعل أم حرف ولا تدري تأتي بالتنوين وأل مثلًا العلامات فتدخلها على الكلمة فإن قبلتها علامة الاسم فهي اسم فإن لم تقبلها فأدخلها على الفعل فإن قبلت فهي فعل فإن لم تقبل نحكم بأن هذه حرف ولا يحتاج إلى أنك تجرب بعض العلامات.

والحرف ما ليست له علامة ** فقس على قولي تكن علامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت