فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 948

على هذا القول بأن المستغرق المستوعب المتناول لأفراده على جهة الشمول دفعةً واحدة خرج به المطلق فلا يدخل فلذلك صح الإخراج فنقول المستغرق أخرج ماذا؟ المهمل وأخرج المطلق، لكن لو توسعنا في العبارة وقلنا المستغرق هذا المراد به المتناول لأفراده مطلقًا بقطع النظر عن كونه بدليًا أو شموليًا هل خرج المطلق؟ حينئذٍ نقول نحتاج إلى قيدٍ لإخراج المطلق إذا عممنا لفظ المستغرق فلذلك زاد بعضهم دفعةً واحدة مَنْ قال إن المستغرق يشمل النوعين: العموم الشمولي، والبدلي، زاد دفعةً واحدة إخراج المطلق ومن قال لا المستغرق هذا خاصٌ بالعموم الشمولي أخرج به هذا اللفظ المطلق فحذف دفعةً واحدة ولذلك أسقطه صاحب (( جمع الجوامع ) )ما استغرق الصالح دفعةً هذا زاده صاحب (( المراقي ) )استدراكًا على الأصل والأصل أن يقال المستغرق هنا يشمل النوعين لأنه بمعنى ماذا؟ الاستعاب والنكرة مستوعبة لأفرادها لا إشكال والمطلق مستوعبٌ ومتناولٌ لأفراده يصدق على كل رقبةٍ أنه يمكن أن تحرر فحينئذٍ نقول: هذا اللفظ دل على جميع الرقاب ولكن عند قوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [النساء: 92] . نقول المطلوب رقبةٍ واحدة فصدقها على زيد أو عمرو أو عبيد نقول تناول اللفظ لا لهذه الأفراد تناولًا بدليًا وإلا اللفظ يصدق على أفرادٍ أو لا نقول يصدق على أفراد ولذلك سبق معنا أن الكلي معنى ذهني له أفرادٌ في الخارج ومنه النكرة كرجل وامرأة وإنسان فحينئذٍ الأولى أن نقول المستغرق هذا يشمل نوعين ما تناول أفراده دفعةً واحدة وما تناول أفراده بدلًا يعني: فردًا بعد فردٍ فحينئذٍ نقول قوله: المستغرق لا يخرج النكرة ولا يخرج المطلق وإنما نحتاج إلى قيد فقوله: المستغرب نفسره من جهة المعنى أنه المتناول لجميع أفراده ولم يخرج المطلق ولم يخرج النكرة في سياق الإثبات بل لا بد من قيدٍ يخرج هذين النوعين وقد جعل بعض الأصوليين المستغرق مخرجًا لثلاثة أمور:

الأول: المهمل.

الثاني: المطلق.

الثالث: النكرة في سياق الإثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت