فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 948

عام أريد به العام هو الذي لم يدخله تخصيص البتة الذي يسميه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بالعام المحفوظ يعني: محفوظ عن أي شيء عن المخصص لم يستثنى منه أيُّ فرد وهل هذا له مثال أو لا؟ بعضهم يقول: هذا عزيز. يعني: وجوده في الكتاب والسنة قليل جدًا لكن الصواب أنه كثير ومنه قوله تعالى: { (( (( (( عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (( (( (} [البقرة:284] نقول هذا عام {(وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ (( (( (( (( (} [هود:6] نقول: {(وَمَا مِنْ (( (( (( (( } دابة نكرة في سياق النفي هو عام محفوظ هل يستثنى منه شيء؟ لا يستثني منه شيء { (( (( (( بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (( (( (} [البقرة:282] هل يستثنى منه شيء؟ نقول: لا يستثنى منه شيء { (( مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [البقرة:284] نقول: هذا عام مفهوم إذا عام أريد به العام بحيث إن تناوله لجميع أفراده لم يستثنى من أفراده أي فردٍ واحد - يعني: لم يقرأ عليه أي تخصيص - وهذا هو الأصل في العام.

النوع الثاني: عامٌ مخصوص بمعنى: أن أصل وضع اللفظي وضع متناولًا ومستغرقًا لجميع أفراده ولمن هذا في الاستعمال إذن هو متناولٌ لجميع أفراده استعمالًا لا حكمًا لماذا؟ لأن بعض أفراد المدلول أو الذي دل عليه العام قد أخرجه المخصص أخرجه من ماذا؟ أخرجه على المشهور من الحكم فحينئذٍ يكون داخلًا على المشهور أقول: يكون داخلًا في اللفظ العام استعمالًا لا حكمًا: { (( (( (( (( (( (( (( (( (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة:228] { (( (( (( (( (( (( (( (( (} هذا عام يشمل المطلقة المتوفى عنها زوجها المدخول بها الآيس ونحوها هل هذا عام؟ { (( (( (( (( (قُرُوءٍ} من جهة اللفظ يشمل المدخول بها وغير المدخول بها المتوفى عنها زوجها وغير المتوفى عنها زوجها هذا اللفظ { (( (( (( (( (( (( (( (( (} لكن هل الحكم وهو التربص { (( (( (( (( (قُرُوءٍ} عامٌ لجميع أفراد اللفظ العام؟ الجواب لا لماذا؟ لورود المخصص حينئذٍ نقول: المطلقات من حيث الاستعمال هو متناولٌ لجميع أفراده مستغرقٌ لجميع أفراده لماذا؟ لأنه لو لم يكن مستغرقًا لجميع أفراده لتخلف قيدٌ من القيود العام لأنه لا يحكم عليه بأنه لفظٌ عام إلا إذا كان مستغرقًا لجميع ما يصلح له فإذا قيل: المطلقات لكونه استثني بعض أفراد ليس بعام أو ليس متناولًا لكل أفراده استعمالًا لما سبق عليه أنه عام لأننا أولًا نثبت أنه عام لتطبيق الحد فنقول: المطلقات هذا مستغرقٌ لجميع أفراده إذن تناول جميع الأفراد استعمالًا أما من جهة الحكم نقول: لا.

وذو الخصوص هو ما يستعمل ** في كل الأفراد لدى من يعقل

إذن العام المخصوص الذي دخله التخصيص نقول: متناولٌ لجميع أفراده استعمالًا لا حكمًا العام الذي أريد به الخصوص هذا غير متناول لأفراده يعني: لم يشمل جميع الأفراد غير مستغرق لجميع ما يصلح له لا استعمالًا ولا حكمًا يعني: ابتداءً أريد باللفظ بعض الأفراد في العام المخصوص أريد ابتداءً كل الأفراد ثم جاء الحكم على البعض دون البعض وهنا ابتداءً أريد بعض الأفراد وجاء الحكم على هذا البعض المراد هذا يسمى ماذا؟ يسمى العام الذي أريد به الخصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت