فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 948

هذا المذهب عندهم، وموجبه. يعني: الغسل خروج المني دفقًا بلذةٍ احترازًا من غير اللذة لماذا؟ لأنه فردٌ نادرٌ مختلفٌ فيه والمرجح أنه ليس بداخلٍ عن بعضهم عند بعض الحنابلة إذن يتفرع على هذه المسألة وهي دخول الفرد النادر وعدم دخوله فروعٌ في الفقهيات: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [المجادلة:3] رقبة هذه ذكر أو أنثى لو قال: اعتق رقبة لو أعتق خنثى تجزئ أو لا تجزئ قالوا: الخنثى هذا فردٌ نادر من قال: بدخوله في المطلق ومثال المطلق إلى مسألة عامة مشتركة من قال بدخول الفرد النادر حكم بإجزاء الخنثى أن تعتق الخنته ومن قال: لا منع إذن هذه ثلاثة أمثلة عن هذه القاعدة.

فما لغير لذةٍ والفيل ** ومشبهةٌ في تناف القيل

فنادرٌ في ذي العموم يدخل ** ومطلقٍ أو لا خلاف ينقل

فما لغير لذةٍ، لغير لذةٍ. - يعني: المني الذي خرج بغير لذة -. والفيل: مسابقة على الفيل، ومشبهةٌ - مشبه الذكر والأنثى، الخنته - في تناف القيل: اختلف العلماء في هذه المسائل الثلاث بناءً على خلاف في دخول الصورة النادرة في اللفظ العام وأصح القولين والمذهبين والعلم عند الله أن اللفظ يتناول الصورة النادرة لو قيل بعدم تناولها بين الخلق لما كان بعلمٍ أما في الشرعيات فلا لأن الشرع محكم والمتكلم محكم أيضًا أو الكلام محكم لأن الشرع عام في كل زمن وفي كل مكان فإذا قيل: «لا سبق إلا في خفٍ» إذا لم يكن في خف هذا الحديث «بلغوا عني ولو آية» . الحديث هذا انتشر وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتبليغه وإبلاغه إذن سيصل إلى اليمن سيصل إلى الهند سيصل إلى الأماكن التي يكون فيها الفيل تجري عليه المسابقة وإذا لم يكن مشهورًا في الجزيرة عندنا هنا أو في المدينة النبوية التي كان فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يمنع أن يكون الحديث مرادًا به كل الخف وهذا مثل المسألة المختلف فيها «صوموا لرؤيته» . توحيد الأهلة وما نحو ذلك لأن الخطاب عام «صوموا» أيها المؤمنون «لرؤيته» هنا كذلك «لا سبق إلا في خفٍ» نقول: هذا الحديث عام يشمل كل من يبلغه الحديث سواءٌ كان الفيل مشتهرًا عندهم استعمالًا ومسابقة ونحو ذلك ومن لم يكن الفيل عندهم مشهورًا حينئذٍ نقول: الصواب جواز المسابقة على الفيل ووجوب الغسل من المني الخارج بغير لذةٍ والجواز إعتاق الخنثى مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت