فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 948

الحكم عند أهل اللغة إسناد أمرٍ لأمرٍ إيجابًا أو سلبًا ويعبر عنه بعضهم كالشيخ الأمين ثبوت أمرٍ لأمرٍ آخر أو نفيه عنه زيدٌ قائم إسناد أمر لأمر آخر أسندت القيام إلى زيد، زيدٌ ليس بقائم أسندت القيام إلى زيد لكن على جهة السلب والنفي والأول على جهة الإيجاب والثبوت حينئذٍ نعلم أن الحكم ليس خاصًا بالثبوت الذي يُثبت قد حكم والذي ينفي قد حكم إسناد أمر لأمر آخر أو نفيه عنه هذا معناه في اللغة الأول لا يمكن أن يكون المراد هنا العلم بالأحكام لا يمكن أن يكون المراد بالحكم هنا الحكم عند المناطقة لماذا؟ لأن العلم فسرناه بالإدراك والحكم عندهم إدراك النسبة إذن صار التركيب إدراك الإدراك وهذا فاسد إذن لا يمكن أن نفسر الحكم هنا بالحكم المنطقي كذلك لا يمكن أن نفسره بالحكم الشرعي لماذا؟ لأنه قيد الأحكام الشرعية قال: العلم بالأحكام الشرعية. شرعي هذا قيد لإخراج ما عدا الأحكام الشرعية من اللفظ السابق فلو فسرنا الأحكام بالشرعية لكان قوله الشرعية هذا فيه لغوي وتكرار ولا فائدة منه بقي ماذا؟ الحكم اللغوي إذن المراد بالأحكام هنا الأحكام اللغوية إسنادُ أمرٍ إلى أمرٍ آخر أو إيجابًا أو سلبًا ثبوت أمرٍ لأمرٍ آخر أو نفيه عنه هذا الإسناد إسناد شيء لشيء آخر الذي يحدده من جهة الاختصاص هو مأخذ هذا الإسناد ومادة هذا الإسناد يعني: من أين أسندت هذا إلى ذلك؟ استفادة الإسناد مأخذها إما أن تكون من جهة الشرع، وإما أن تكون من جهة العقل، وإما أن تكون من جهة الحس، وإما أن تكون من جهة التجربة، وإما أن تكون من جهة الاصطلاح والجعل هذه خمسة أنواع. إذا قيل ثبوت أمر لأمر من أين أخذت هذا الإثبات إذا قلت: الصلاة واجبة. ثبوت أمرٍ لأمرٍ من الذي أثبت وجوب الصلاة؟ الشرع إذن الإسناد هذا مأخذه ومادته الشرع فحينئذٍ يكون الحكم شرعيًّا وهو ما كانت النسبة فيه مستفادة من الشرع الصلاة واجبة من أين حصل هذا الثبوت والإيجاب؟ نقول: من الشرع. الزنا محرم هنا إسناد إثبات أمر لأمر آخر نقول: مأخذ هذا الإسناد هو الشرع. الكل أكبر من الجزء هذا فيه إسناد وثبوت أمر لأمر آخر ما مأخذ هذه المادة من أين أخذت هذه النسبة؟ من العقل إذن الحكم العقلي صار عقليًّا باعتبار مادة الإسناد لماذا؟ لأننا نظرنا الكل أكبر من الجزء فإذا به مستفاد من العقل فيكون الحكم العقلي هو المستفاد ما كانت النسبة فيه مستفادة من العقل.

الحكم التجريبي مثل ماذا؟ كقول بعضهم: بعض الأدوية مُسهلة. بالتجربة عرف أن هذا الدواء مسهل فنقول: ثبت من جهة التجربة أن هذا مسهل ما كانت النسبة فيه مستفادة من التجربة.

الحس: النار محرقة نقول: الإحراق ثبت للنار من جهة الحس الإدراك بالحواس الخمس.

الاصطلاحي ما كانت النسبة مستفادة فيه من الاصطلاح اتفاق الطائفة المخصوصة الفاعل مرفوع هذا فيه إسناد وإثبات الفاعل ليس منصوبًا هذا فيه نفي المفعول به منصوب هذا فيه إثبات من أين أخذنا هذه المادة؟ نقول: من الاصطلاح.

إذن الحكم اللغوي إسناد أمر لأمر آخر ينقسم إلى: حكم شرعي، وحكم عقلي، وحكم تجريبي، وحكم حسي، وحكم جعلي اصطلاحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت