إذن لو كان لفظ الناس لا يفيد العموم لأنكر عليهم مباشرةً قال: ما فهمتموه ليس بوجيه أو ليس بحق أو ليس بصواب ولكنه أقرهم على فهمهم أن كل من قال لا إله إلا الله فالأصل فيه أنه لا يقاتل وهنا أورد عليه المخصص فقط ولم ينكر عليهم ماذا؟ فهمهم والتخصيص «إلا بحقها» هذا يدل على ماذا؟ يدل على أن المستثنى منه لفظ عام لأن الاستثناء معيار العموم يعني: يدل الاستثناء على أن لفظ المستثنى منه عام وهنا «أمرت أن أقاتل الناس» إلى قوله: «إلا بحقها» هذا استثناء من قوله: «الناس» . فدل على أن لفظ الناس هذا لفظ عام.
كذلك احتجاج أبي بكر رضي الله تعالى عنه على الأنصار لما قالوا: منا أمير ومنكم أمير، من قريش مهاجرين ومن الأنصار احتج عليهم أبو بكر رضي الله تعالى عنه بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الأئمة من قريش» . والأئمة هذا لفظ عام جمع دخلت عليه (أل) الجمع والفرد المعرفان باللام، هل عورض أم انسحب الأنصار؟ الثاني إذن لم يعارض إذن أقروا بأن فهم أبي بكر وأبي بكر رضي الله تعالى عنه العموم من قوله - صلى الله عليه وسلم: «الأئمة من قريش» . لم ينكره أحد من الأنصار وأقروه المهاجرون فدل على أن الجمع المعرف بـ (أل) يفيد العموم وهذا إجماع من الصحابة أيضًا احتجاج علي رضي الله تعالى عنه بقوله تعالى: { (( (( (تَجْمَعُوا بَيْنَ (( (( (( (( (( (( } [النساء:23] الأختين هذا لفظ عام مثنًى دخلت عليه(أل) الاستغراقية وأن تجمعوا بين كل أختين فحينئذٍ فهم علي رضي الله تعالى عنه ماذا؟ أن لفظ الأختين هنا يشمل الأختين الحرتين والأمتين إذن فيه عموم من الحرية والعبودية { (( (( (تَجْمَعُوا بَيْنَ (( (( (( (( (( (( } هذا عام كذلك لما نزل قوله جل وعلا: { (( (( (( (( (آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ (( (( (( (( } [الأنعام:82] هذا نكرة في سياق النفي فهم الصحابة العموم أي ظلم ولو كان بال .... لذلك قالوا: أينا لم يظلم نفسه. فدل على أنهم فهموا ماذا؟ فهموا العموم هل أنكر لما أوردوا ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - هل أنكر عليهم هذا الفهم؟ لا وبهذا يستدل لو قيل يعني الذي يدل على العموم أن له ألفاظ لو استدل بالسنة التقريبية لكان هذا أولى ما يستدل به لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرهم وإنما بين لهم أن هذا العام ليس من العام الذي أريد به العموم وإنما العام الذي أريد به الخصوص وقد سبق أن العام ثلاثة أقسام:
عام أريد به العام {(وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ (( (( (( (( (} [هود:6] هذا عام أريد به العموم.
وعام الذي سمى العام المحفوظ