فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 948

العهد الذهني النوع الثاني: تقول: العهد الذهني وهي التي عهد مصحوبها ذهنًا بين المخاطب والمتكلم { (( (هُمَا فِي (( (( (( (( (} [التوبة:40] هل سبق ذكرٌ لهذا الغار؟ الجواب لا وإنما يعلم الصحابة ثم غار قد اختفى فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أبي بكر.

للعهد الحضوري وهي التي عهد مصحوبها حضورًا {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] {الْيَوْمَ} أي: هذا اليوم أل هذه نزلت صورة في يوم عرفة {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ} أي: هذه وكل أل بعد اسم الإشارة فهي للعهد الحضوري كل أل بعد اسم الإشارة فهي للعهد الحضوري لماذا؟ لأن اسم الإشارة يقتضي مشارًا إليه محسوسًا حاضرًا، هذا العالم، هذا الأصل فيه حقيقته أنه لا يكون إلا لمشارٍ إليه محسوس حينئذٍ لو قيل العالم دل على أنه حاضر وهو المشار إليه هذه ثلاثة أنواع للعهدية.

الجنسية هذه أيضًا ثلاثة أنواع:

إما لاستغراق أفراد الجنس وذكرنا الاستغراق معناه الاستعاب والتناول وهذه ضابطها أن يصح حلول كل محلها ويصح الاستثناء من مدخولها { (( (( الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (( (} [العصر:2] { (( (( (( (( (( (( (} أي: كل إنسان بدليل أنه استثنى الجم الغفير { (( (( الَّذِينَ (( (( (( (( (( } [العصر:3] فلو كان الإنسان مفرد دخلت عليه أل وهذه أل العهد ما صح أن يقال { (( (( الَّذِينَ (( (( (( (( (( } ، { (( (( (( (( الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (( (( } [النساء:28] كل إنسان { (( (( (( الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء:37] كل إنسان إذن إذا صح أن يؤتى بكل حقيقةً لا مجازًا وصح الاستثناء من مدخولها فهي لاستغراق أفراد الجنس.

النوع الثاني: الجنسية لاستغراق صفات الجنس أنت الرجل علمًا وهذه ضابطها الذي يصح حلول كل محلها مجازًا لا حقيقة، لو قيل أنت كل الرجال علمًا مبالغةً صح أنت الرجل كرمًا وفضلًا نقول: هذا يصح أن يقال أنت كل الرجال علمًا يعني: جمعت صفات الرجال من باب المبالغة إن كان فيه غلو.

الثالث: ككل بيان الحقيقة أو لنفس الماهية، وضابطها هي التي لا يصح حلول كل محلها لا مجازًا ولا حقيقةً { (( (( (( (( (( (مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنبياء:30] { (( (( (( (( (( (مِنَ (( (( (( (( (( } أي من حقيقة الماء من نفس الماء لا من كل أنواع المياه وإنما جعلنا من الماء يعني: من حقيقة الماء إذن أل هذه لبيان الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت