فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 948

أما في الاصطلاح فما تعلق بالعقيدة بالقلب هذا له علم مستقل بذاته له مصنفات خاصة والذي اصطلح عليه الفقهاء والأصوليون تسمية الأحكام الشرعية المتعلقة بكيفية عمل فعل المكلف هذه تسمى فقهًا وما عداها لا يسمى فقهًا وما عداها لا يسمى فقهًا العملية ذكر بعضهم أنها تشمل بعض أعمال القلوب لماذا؟ لأن وجوب النية وجوب اعتقاد النية أو اعتقاد وجوب النية هذا عمل متعلق بكيفية عمله وهو داخل في حد الفقه فإذا قلنا: العملية مخرج لما عدا أعمال الجوارح خرج كل ما تعلق بأعمال الجوارح من الأحكام فمثلًا وجوب النية أو اشتراط النية في الوضوء والعبادات هذا متعلق بكيفية عمل هل هو فقهٌ أم لا؟ نقول: هو فقه ومحله القلب والاعتقاد إذن إذا قلنا: العملية مخرج لسائر الأحكام الشرعية العلمية التي منها: وجوب النية، ووجوب الإخلاص، وتحريم الحسد، وتحريم الحقد، وتحريم العجب. وغير ذلك من الأحكام الشرعية المتعلقة بالقلب لو أخرجنا هذه ماذا حصل؟ لأخرجنا كثيرًا من مسمى الفقه فقالوا: إذن لا بد من تعميم مصطلح العملية هنا، فيشمل بالأكثرية عمل الجوارح ويشمل بعض أعمال القلوب التي لها تأثيرٌ في أعمال الجوارح لأنه أُورد أنكم إذا أدخلتم وجوب النية، اعتقاد وجوب النية وتحريم الحسد والحقد إلى آخره في مسمى الفقه وأخرجتم الاعتقاد المتعلق بالله عز وجل بوحدانيته وأسمائه وصفاته قد وقعتم في التناقض لأن هذه قلبية وهذه قلبية لماذا فرقتم بينهما، قلتم هذا فقه وهذا عقيدة قالوا: هذه الأحكام التي تعلقت بالحسد ونحوه هذه لا بد أن يظهر على المتصف بها من أعمال الجوارح المترتبة على ما في القلب. قالوا: لا بد أن يظهر شاء أم أبى ولذلك ابن تيمية يقول: لا يخلو جسدٌ من حسد، ولكن الكريم يخفيه واللئيم يبديه. قالوا: لما كانت هذه الأعمال القلبية لما كانت لا بد أن يترتب عليها عمل الجوارح أشبهت أعمال الجوارح فألحقت بها فألحقت بها، هكذا قيل ولكن نقول العملية الشامل لأعمال الجوارح وما كان متعلقه أعمال القلب.

قال: المكتسب، هذا صفة للعلم لأن العلم علمان علم نظري وعلم اضطراري علم نظري وعلم اضطراري.

العلم النظري: يسمى العلم المكتسب.

والنظري ما احتاج للتأمل

الذي يحتاج إلى التأمل وإلى النظر وإلى الاستدلال وإلى التفكر وإلى البحث هذا يسمى علمًا نظريًا، سواء كان تصوريًا أم تصديقيًا والذي لا يقع عن استدلال ولا نظر وإنما يحصل دفعةً واحدة ولا يمكن للإنسان أن يدفعه عن نفسه يسمى علمًا ضروريًا بَدَهيًا من الضرورة أنه لا يمكن أن يدفعه الإنسان عن نفسه وهذا أيضًا يكون متعلقة التصور والتصديق لذلك الأربعة هذه منقسمة تصور تصديق كل منهما إما نظري وإما ضروري قسمة رباعية تصوُّر نظري تصور ضروري تصور ضروري مثل ماذا؟ مثل سماع سماعا هذا إدراكٌ للمفرد ولكنه هل يحصل باستنباط والاستدلال والبحث؟ الجواب: لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت