له رسالة في شرح هذا الحديث قد يدخل النحو في بعض مسائل هذا أو بعض مسائل النحو تدخل في هذا التحليل منها مثل هذه المسائل إذا سمعت رجلٌ في الدار بل رجلان تعرف أنه أراد نفي الوحدة خاصٌ عند أصحاب التورية، لا رجلٌ في الدار وسكت تعرف أنه أراد نفي الجنس الفرق بين لا رجلٌ في الدار وأريد به نفي الجنس استغراق الجنس مع قوله لا رجلًا في الدار أن الثاني نصٌ في النفي والأول ظاهرٌ في النفي لأنه محتمل إذن كل لا أو كل نكرةٍ في النفي فهي للعموم سواءٌ ركبت مع لا تركيب خمسة عشر فبنيت مع أو رفع الاسم بعدها لكن لا رجلٌ في الدار بل رجلان هل هو مفيدٌ للعموم؟ لا، لا يفيد إذن تستثنى هذه الصورة كما نص على ذلك القرافي قال: العجب من النحاة أو الأصوليين النكرة في سياق النفي تعم فأورد هذا المثال لكن ليس مرادهم هذا مرادهم استغراق الجنس نصًا، أو ظاهرا، نصًا بقوله لا رجل في الدار، أو ظاهرًا بقوله لا رجلٌ في الدار ولا يجوز حينئذٍ أن يقال بل رجلان.
وَلَفْظُ لا فِي النَّكِرَاتِ ثُمَّ مَا ** فِي لَفْظِ مَنْ أَتَى بِهَا مُسْتَفْهِمَا
هذه ما الذي أراد به هنا كرر ما ثلاثة مرات أو ثلاث مرات (مِنْ ذَاكَ مَا لِلشَّرْطِ وَالجَزَاءِ) ، (وَلَفْظُ مَا ** فِي غَيْرِهِ) ثم قال: (ثُمَّ مَا ** فِي لَفْظِ مَنْ أَتَى بِهَا مُسْتَفْهِمَا) أفاد المرة الأولى بأن ما للشرط والجزاء، وأفاد في المرة الثانية أنها لغير العاقل، وأفاد في المرة الثالثة أنها تستعمل للاستفهام.
ثُمَّ العُمُومُ أُبْطِلَتْ دَعْواهُ ** فِي الفِعْلِ بَلْ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ