مع اعتماد غير قال: وأراد به أنه لدليل فزاد على هذا الحد قصر العام على بعض أفراده لدليل، لكن نقول: قد نستغني عن هذا لدليل لا لكونه يثبت التخصيص لا بدليل لا وإنما نأخذ من الحد وقصر العام نقول: هذا قصر مصدر أضيف إلى مفعوله، أين فاعله؟ محذوف قصر الشارع العام على بعض أفراده هذا أصل التركيب قصر الشارع العام إذن من الذي يقصر؟ الشارع فحينئذٍ من هذه الحيثية أو بهذا النظر نقول: لا نحتاج إلى قوله: لدليل. إما لهذا التعليل وهو أوجه وذكر الزركشي في (( تشنيف المسامع ) )أنه لا نحتاج إلى قوله: لدليل. لأن القصر والتخصيص لا يكون إلا بدليل لكن هذا خارج عن الحد ونحن نريد شيئًا من داخل الحد فإما أن نزيد كلمة وإما أن نأخذ المفهوم الذي دلت عليه الكلمة الزائدة من ذات اللفظ فحينئذٍ نقول: قصر العام من إضافة المصدر إلى مفعوله والفاعل محذوف تقديره قصر الشارع العام على بعض أفراده بعضهم يقول: على بعض أجزائه. ولا إشكال وبعضهم يقول: على بعض مسمياته. وفيه إشكال وهو تعبير ابن الحاجب رحمه الله على بعض مسمياته هذا فيه إشكال من جهة أن بعض الأفراد لا يطلق إنه مسمى العام وإنما مسمى العام ما هو؟ كل الأفراد مسمى العام كل الأفراد هو شيء واحد ولكن له أفراد وله أجزاء المشركون اللفظ ينطبق على كل مشرك إذن المسمى الأفراد كلها إذا قلنا: قصر العام على بعض مسمياته كأننا جعلنا بعض الأفراد أو كل فرد هو مسمى للعام ليس بصحيح وإنما مسمى العام كل الأفراد مسمى واحد وليس له مسميات هو كأنه أراد أن مسمى المشركين زيد المشرك وعمرو المشرك وخالد المشرك إلى آخره نقول: لا هذا بعض أفراد المسمى وليس هو مسمًى بذاته فالمشرك الواحد ليس مسمًى للفظ المشركين وإنما كل أفراد المشركين هو مسمى لفظي واضح هذا إذن قصر بعض ألفاظ العام على العام على مسمياته نقول: هذا فيه إشكال. قوله: قصر العام. أي: قصر حكمه وسبق وإن كان لفظ العام باقيًا على عمومه لكن لفظًا لا حكمًا هذه تنبهوا لها، أن التخصيص إذا أخرج بعض أفراد العام نقول: العام باقيًا على أصله من جهة الاستعمال وأما من جهة الحكم فلا من جهة الاستعمال لا الحكم ولذلك نقول: العام المخصوص هو ما تناول الأفراد استعمالًا لا حكمًا كأننا قسمنا الأفراد إلى نوعين أليس كذلك؟ من جهة الإطلاق الاسمي كل الأفراد داخلة في مسمى اللفظ العام ومن جهة الحكم لا، بعض الأفراد يصدق عليه الحكم وبعضه لا يصدق عليه الحكم واضح نعم إذن وإن كان لفظ العام باقيًا على عمومه لكن لفظًا لا حكمًا فخرج العام الذي أريد به الخصوص الناس { (( (( (( (( (قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ (( (( (( (( } [آل عمران:173] نقول الناس هذا عام أريد به الخصوص هل فيه قصر؟ قالوا: ممكن أن نقول نعبر قصر العام هذا من جهة التناول من جهة الحكم قصر العام على بعض أفراده وذكرنا أن العام الذي أريد به الخصوص ابتداءً يريد البعض يطلق اللفظ العام مريدًا به البعض قالوا: هنا حصل قصر للإرادة إرادة المتكلم. إرادة المتكلم هنا هي التي قصرت إذن حصل قصر أو لا؟ قالوا: إذن قوله: قصر العام.