فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 948

هذا في باب الأمر المشركين مأمور بقتلهم دخله التخصيص بأهل الذمة ونحوهم إذن دخل التخصيص اللفظ العام وهو أمر والنهي { (( (( تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة:222] هل كل قربان منهي عنه؟ الجواب: لا، دخله التخصيص قد يأتينا في المخصصات بفعل النبي وقوله، إذن { (( (( (( (( (( (( (( (( } نقول: هذا عام ما وجه العموم؟ نقول: هذا عام { (( (( تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} مضارع في سياق النفي أو النهي نقول: هذا من صيغ العموم التي تركناها اختصارًا فعل المضارع إذا وقع في سياق النفي أو النهي عم صار من صيغ العموم وجه العموم أن الفعل المضارع منسبك من مصدر وزمن والمصدر الأصل فيه أنه نكرة فحينئذٍ هو نكرة في سياق النفي أو النهي {(وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا (( (( (( (( (( (} [النساء:36] نقول: هذا عموم. نستدل بهذه الآية على عموم النهي عن الشرك سواء كان شرك أكبر أو أصغر أو خفي أثبتناه لا تشركوا ما وجه العموم؟ نقول: نكرة في سياق النفي. ما وجه كونها نكرة؟ نقول:(أل) هذا مضارع مستبق من مصدر وزمن فإذا تسلط النفي أو النهي على المضارع تسلط على النكرة الذي هو المصدر فعم إذن { (( (( تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} نقول: هذا كأنه قال: ولا قربى للحائض حتى يطهرن لا قربى مثل لا رجل في الدار {(وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء:36] لا شرك وهذا يعم كما سبق فحينئذٍ نهي عن القربان مطلقًا لكنه مخصوص قطعًا هذا في النهي وفي الخبر كما ذكرناه سابقًا { (( (( (( (( (( (مِنْ كُلِّ (( (( (( } [النمل:23] هذا خبر مخصوص أليس كذلك؟ لأن لم تؤت السماوات والأرض ولم تؤتى ملك سليمان إلى آخره ولا الجبال ولا شيء وإنما أوتيت كل شيء مما يؤتاه الملوك عادةً فقط { (( (( (( (( (كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ (( (( (( (( } [الأحقاف:25] هل دمرت السماوات والأرض والجبال؟ الجواب: لا، ولذلك قال: { (( (( (( (( (( (( (لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ} [الأحقاف:25] قال بعضهم: إنه استثناء. إذن نقول: { (( (( (( (( إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ (( (( (( } [القصص:57] كل شيء ترونه في الأسواق الآن؟ ما بكل شيء إنما بحسب وقته وزمنه قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: لا نعلم اختلافًا في جواز تخصيص العموم مطلقًا سواء كان اللفظ عامًا العام في الأمر أو في النهي أو في الخبر. لأن بعضهم نازع لكن الجماهير بل يكاد يكون إجماع على هذا وكيف ينكر ذلك مع الاتفاق على تخصيص قول الله تعالى: { (( (( خَالِقُ كُلِّ (( (( (( } . هذا بالإجماع لأن الله تعالى يطلق عليه بنص الكتاب أنه شيء { (( (( أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [الأنعام:19] إذن الله شيء؟ نقول: نعم هو شيء، { (( (( خَالِقُ كُلِّ (( (( (( } يشمله؟ نقول: لا إما خالق أو مخلوق والرب جل وعلا هو الخالق الله بأسمائه وصفاته وأفعاله خالق وما عداه فهو مخلوق وكيف ينكر ذلك مع الاتفاق على تخصيص قول الله تعالى: { (( (( خَالِقُ كُلِّ (( (( (( } . وقوله: { (( (( (( (( إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ (( (( (( } ، { (( (( (( (( (كُلَّ (( (( (( } وقد ذكرنا أن أكثر العمومات مخصوصة؟ بل قيل: لا عام إلا وقد خص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت