فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 948

فَالشَّرْطُ وَالتَّقْيِيدُ بِالوَصْفِ اتَّصَلْ ** كَذَاكَ الاسْتِثْنَا وَغَيرُهَا انْفَصَلْ

إذن ذكر لك ثلاثة أشياء من المخصصات المتصلة الشرط، والصفة، والاستثناء هذه ثلاثة أشياء.

الشرط قال: (فَالشَّرْطُ) الفاء فاء الفصيحة وسبق معناها مرارًا الشرط بإسكان الراء المشهور عند الأصوليين أنهم يقولون الشرط لغة هو العلامة لكن إذا رجع إلى المعاجم يقولون: الشَّرَطُ بفتح الراء العلامة ومنه { (( (( (( جَاءَ أَشْرَاطُهَا} [محمد:18] أي: علامتها، والشَّرْطُ بإسكان الراء هو الأجزاء إذن فرقٌ بين الشرْطِ، والشرَطِ، الشرَط هو الذي يأتي بمعنى العلامة، وأكثر الأصوليين على هذا يقول: الشرط لغةً العلامة لكن في المعاجم لا يثبتون هذا وإنما يقولون: الشرَط بتحريك الراء أو بفتح الراء لغةً العلامة ومنه قوله تعالى: { (( (( (( جَاءَ أَشْرَاطُهَا} أي: علامتها، والشرْط بالإسكان هو الإلزام، واصطلاحًا: ما لا يوجد المشروط مع عده هكذا عرفه ابن قدامة في (( الروضة ) )ما لا يوجد المشروط مع عدمه ولا يلزم أن يوجد عند وجوده وهو بمعنى الحد المشهور ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجودٌ ولا عدمٌ لذاته.

ولازمٌ من انعدام الشرط ** عدم مشروطٌ لدى بالضبط

كسببه وذا الوجود لازم ** منه وما في ذاك شيءٌ قائم

ما يلزم من عدمه العدم قالوا: كالشرط كالطهارة في الصلاة كالطهارة للصلاة يلزم من عدم الطهارة عدم صحة الصلاة ما يلزم من عدمه العدم ما يلزم من عدمه كالطهارة عدم صحة الصلاة ولا يلزم من وجوده وجود الطهارة وجود الصلاة لأنه قد يتوضأ ولا يدخل الوقت إذن لا يصلي لا يلزم من وجوده وجودٌ ولا عدمٌ لذاته لأنه قد يتوضأ ويصلى الظهر فتنعدم صحة الصلاة لأن الوقت لم يدخل بعد ممكن إذن انعدم صحة الصلاة أو عُدِمَتْ لا نقول عَدِمَتْ هذا خطأ إذن نقول: عُدمت الصلاة لماذا مع وجود الشرط وهو الطهارة ووجدت الصلاة الذات لكن لم توجب صحة الصلاة الذي هو المشروط لا لعدم الشرط الذي هو الطهارة وإنما لعدم شيءٍ آخر كدخول الوقت هذا هو حد الشرط وله تفاصيل ليس هذا موضعها، أقسام الشرط باعتبار وصفه ينقسم إلى أربعة أقسام:

شرطٌ عقلي: يكون التلازم بين المشروط والشرط محكومًا بماذا بالعقل هو العقل الذي حكم بانتفاء المشروط لانتفاء الشرط قالوا: كالحياة للعلم هل يمكن أن يوجد عالم بلا حياة؟ يمكن؟ لا يمكن كيف نقول هذا عالمٌ متحدثٌ ويفتي إلى آخره متصف بصفة العلم ثم هو ليس حيًا نقول: لا. إذن اشتراط الحياة للعلم حكم به العقل انتفاء المشروط الذي هو العلم بانتفاء الشرط الذي هو الحياة نقول: هذا حكم به العقل عدم الوجود لعدم الوجود حكم به من جهة العقل والعلم للإرادة هكذا قالوا كالأول العلم هذا مشروط والإرادة العلم شرط والإرادة مشروطة إذن لا إرادة إلا بعلمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت