فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 948

هذه أربعة أنواع للشروط: الشرط العقلي، والشرط العادي، والشرط الشرعي، والشرط اللغوي، أيُّ هذه الشرط مرادٌ هنا؟ الرابع والأخير (فَالشَّرْطُ) المراد به الشرط اللغوي لكن في كونه داخلًا في مسمى الشرط هذا نزاع ابن القيم رحمه الله تبعًا للقرافي ونحوه يقول: لا الشرط اللغوي ليس من الشروط وإنما هو من الأسباب لماذا؟ لأنه ينطبق عليه حد السبب وهو ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لو تأملت الشرط اللغوي إن جاء زيدٌ فأكرمه لا ينطبق عليه الحد السابق وإنما ينطبق عليه حد السبب ولذلك نصوا على أن الشرط اللغوي ليس من الشروط وإن سمي شرطًا باعتبار اللغة لا باعتبار الاصطلاح لماذا؟ قالوا: لأنه ينطبق عليه حد السبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم فتأملوا إذن ما حقيقة الشرط اللغوي سواءٌ سميناه شرطًا كأكثر الأصوليين أو سميناه سببًا ما حقيقته نقول: التعليق بأن أو إحدى أخواتها إن جاء زيدٌ فأكرمه هنا كما ذكرنا أن التعليق بين مضمون جملتين تحصيل أو حصول المضمون جملة الجواب مرتبةٌ على تحصيل أو حصول مضمون جملة الشرط لأنه التركيب هنا ليس بين مفردات فحينئذٍ إن هنا علقت وربطت وجود الإكرام بوجود المجيء إن جاء زيدٌ فأكرمه هنا إن ربطت بين ماذا؟ بين مضمون جملة الإكرام وهو ثبوت الإكرام حصوله ثابتٌ متى إذا تحقق وحصل مضمون جملة إن جاء وهو المجيء إذن ربط الإكرام بثبوت المجيء يثبت الإكرام إذا ثبت المجيء بأن أو إحدى أخواتها كل سواء كانت حروف أو أسماء سبق هناك أن الذي يعد من العموم هو الأسماء الشرطية أسماء الشرط أما هنا لا تعليق بأن خصت إن دون أخواتها لأنها أم الباب لأنها حرف والأصل في الشرط أنه معنى من المعاني والأصل في المعاني أم يعبر عنها بالحروف لا الأسماء ثانيًا أن إن عامة من جهة ماذا الشرط والمشروط يعني: لا تخص بعامة وعدم عاقل أو بالزمن أو بالمكان كما تخص سائر الأسماء لأن يقال من هذه للعاقل وما لغير العاقل حيثما للمكان أي للزمان إلى آخره أما إن فلا ولذلك صارت أم الباب ودائمًا أم الباب يعنون به ما انفرد بأحكامٍ عامة لا يشاركه فيها غيرها كما قالوا: كال أم الباب، وإن أم الباب هناك والهمزة أم الباب إلى آخره أم الباب يعني: أصل الباب فحينئذٍ لا بد إذا قيل أم الباب لا بد لها أحكام لا تثبت في سائر الأخوات والأخوات المراد بها هنا النظائر إذا قيل بأن وأخوتها إيش معنى أخوات رضاعة أو نسب لا إنما المراد به نظائرها في العمل إذن التعليق بأن أو إحدى أخواتها صيغه كما سبق أن إن هي الأصل وما عداها أحد عشرًا هي منقسمة على أربعة أقسام: منها ما هو حرفٌ باتفاق وهو إن، ومنها ما فيه خلاف هل هو حرفٌ أو اسمٌ والصواب أنه حرفٌ وهو إما، ومنها ما هو مختلفٌ فيه هل هو اسمٌ أو حرف الصواب أنه اسمٌ وهو مهما، وما عدا ذلك أسماء.

واجزم بأن ومن وما ومهما ** أيٍ متى أيان أي إذما

وحيثما أنا وحرفٌ إنا ** كأن وباقي الأدوات أسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت