إذن متفقٌ على حرفيته وهو إن الراجح أنه حرف وهو إما اختلف في اسميته وحرفيته وأرجح أنه اسم وهو مهما والباقي أسماء وباقي الأدوات أسماء، أحكام الشرط إذا جاء متصلًا بالعام نقول حكمن الشرط الأول أنه يغير الكلام عما كان يقتضيه يغير كلامه عما كان يقتضيه لولاه حتى يجعله متكلمًا بالباقي وهذا الذي ذكرناه سابقًا أن الشرط والاستثناء وما يعد من المخصصات يجعل الكلام كأنه لم يرد أصلًا بمن أخرج فإذا قيل: فاقتلوا المشركين إلا أهل الذمة نقول هل دخل أهل الذمة في قوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [التوبة:5] ثم أخرج هل دخلوا؟ لا إذن كأنه قال ابتداءً اقتلوا المشركين غير أهل الذمة فأراد بقوله المشركين كل مشركٍ يصدق عليه الوصف ولم يرد ماذا؟ ولم يرد أهل الذمة كأنه ابتداءً في أول كلامه تكلم بلفظٍ رتب الحكم على بعض الأفراد غير المخرجة أما الأفراد التي أخرجت بالحكم ونعبر بالإخراج هنا باعتبار الحكم نقول لم تدخل أصلًا والشرط والاستثناء يجعل المتكلم كأنه تكلم بالباقي الذي دل عليه اللفظ لفظ المشركين كأنه تكلم بالباقي ابتداءً فحينئذٍ كأنه أشبه العام الذي أريد به الخصوص لكن هناك القصر قصر الإرادة ابتداءً أولًا وهنا باعتبار الحكم إذن نقول: الحكم الأول من الأحكام الشرط أنه يغير الكلام عما كان يقتضيه لولاه لو لم يرد الشرط {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ} نحمله على ماذا؟ على كل الأفراد ومنهم أهل الذمة أليس كذلك إذن وجود الشرط غير الكلام كان الأصل دخول أهل الذمة في قوله: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ} . لما وجد الشرط جعل الكلام السابق {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ} كأنه ابتداءً في غير أهل الذمة واضح هذا؟ تأملوه أنه يغير الكلام عما كان يقتضيه لولاه حتى يجعله متكلمًا بالباقي لا أنه يخرج من الكلام ما دخل فيه ليس عندنا دخولٌ ثم إخراج لم يدخل أهل الذمة في قوله: {الْمُشْرِكِينَ} . ثم أخرجوا لماذا لأن رفع ما ثبت الحكم عليه أول مرة أولًا محال هذا الأصل ولذلك قال ابن قدامة رحمه الله: لو قال قائل أنت طالق إن دخلت الدار أنت طالقٌ إن دخلت الدار أنت طالق دخلت الدار وعدم دخول الدار يشمل النوعين أليس كذلك؟ طيب أنت طالقٌ إن دخلت الدار لو قلنا دخول الدار مخرجٌ من قوله: أنت طالق لقلنا وقع الطلاق على الحالين ثم استثني بعد ذلك أخرج فقوله: أنت طالقٌ. يشمل إن دخلت وإن لم تدخلي فحينئذٍ رتب الحكم على أفراد العام أنت طالقٌ وقع الحكم مطلقًا أليس كذلك؟ دخلت الدار أو لم تدخل الدار ثم قال: إن دخلت الدار. حينئذٍ أراد أن يخرج ما وقع عليه الطلاق أولًا وهذا محال واضح ولذلك ابن القيم في (( بدائع الفوائد ) )بهذه القاعدة يرد قول من يقول: أن قوله لا إله إلا الله دخل المستثنى ثم خرج يقول: هذا كفر.