فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 948

لماذا؟ لأنك تنفي لا إله إلا يشمل الكل بحق وغير حق إذن نفيت الأولهية عن الرب جل وعلا ثم تقول: إلا الله وتثبت له هذا تناقض هذا كيف تثبت ما نفيته أولًا صار تناقض لكن نقول: الاستثناء ومثله الشرط الذي نقرره الآن أن الاستثناء من ماذا؟ من الاسم والحكم فحينئذٍ لا إله لم يدخل في الله عز وجل لأن هذا ماذا؟ هذا نفيٌ للألوهية عن كل ما هو سوى الله ثم قال إلا الله فأثبت لله عز وجل لو قلنا دخل أولًا ثم أخرجنا لصار تناقض لأننا حكمنا لا إله سلبنا وصف الألوهية عن كل مألوه بحق أو بباطل هذا إسلام أو كفر؟ كفر هذا فإذا قلت إلا الله أثبت إذن ما دخل في الإسلام هذا، هذا سوى بينهما مثله أنت طالقٌ إن دخلت الدار هذا يشمل ماذا إن دخلت الدار أو لم تدخلي ثم قال إن دخلت الدار نقول: هذا وقوع وحصول ما وقع سلبه بعد ذلك محال وحينئذٍ يلزمنا أن نقول من أجل تصحيح الكلام أن المستثنى وكذلك المخرج بالشرط لم يشمله اللفظ أصلًا فالإخراج حصل من الاسم والحكم وابن القيم رحمه الله في (( بدائع الفوائد ) )له كلام طويل في باب الاستثناء في هذه المسألة على جهة الخصوص فيقول: من نسب لسيبويه أنه أن مستثنى دخول المستثنى في الاسم فقد قال عليه ما لم يقل إذن لا أنه يخرج من الكلام ما دخل فيه فإنه لو دخل ما خرج فلو قال أنت طالقٌ إن دخلت الدار كيف نفسرها نقول: معناه إنك عند دخول الدار طالق إذن قيد أنت طالقٌ إن دخلت الدار معناه إنكِ إن دخلتي الدار أو عند دخول الدار فأنت طالق ونظر لهذه المسألة بقوله تعالى: {• (( (( (( (لِلْمُصَلِّينَ (( (} [الماعون:4] كل مصلٍ صحيح دخل في اللفظ كل مصلي النبي - صلى الله عليه وسلم - مصلٍ عليه الصلاة والسلام أبو بكر مصلي إلى آخره لكن نقول: لا ما شمله وإنما المراد {• (( (( (( (لِلْمُصَلِّينَ (( (} بهذا القيد ابتداءً {• (( (( (( (لِلْمُصَلِّينَ(4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (( (} [الماعون:4،5، 6] قال: لا حكم له قبل إتمام الكلام {• (( (( (( (لِلْمُصَلِّينَ (( (} لا حكم له قبل إتمام الكلام حينئذٍ لا يشمل كل مصلي وإنما يختص اللفظ من جهة المدلول والحكم بالقيد المذكور بعده ولذلك الناس الآن يعترضون يقول {• (( (( (( (لِلْمُصَلِّينَ (( (} إذن رتب الحكم عليه قل لا ليس هذا المراد وإنما المراد بماذا إذا تم الكلام أما لوحده فلا يؤخذ منه حكمٌ لا حكم له قبل إتمام الكلام فإذا تم الكلام كان مقصورًا على من وجد منه السهو والرياء لا أنه دخل في كل مصلٍ ثم خرج البعض إذن هذه المرتبة الأولى لحكم الشرط أنه يجعل الكلام كأنه ابتداءً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت