فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 948

لما كان الاستثناء بابه اللغة اعتمد كثير من الأصوليين في هذا المبحث أقوال اللغويين فحينئذٍ رتبوا شروطًا لصحة الاستثناء ليس كل استثناء يكون صحيحًا بل لا بد من شروط إذا وجد هذه الشروط سمي استثناء لماذا شددوا في هذا الباب لأنه يترتب عليه أحكام شرعية من عتق وطلاق وحنث إلى آخره فأموال وعقود وأنكحة وطلاق وفسخ إلى آخره يترتب على كثير من مسائل الاستثناء وحينئذٍ لا بد من تقييدها بحيث لا يتلاعب الناس فيها ليس كل من ... ... استثنيت ثمل على مذهب ابن عباس رضي الله تعالى .. صح أنه يقول أنتي طلق ثلاثة ثم يأتي بعد شهر يقول إلا واحدة كيف هذه يقع الطلاق أو لا يقع ... إذن لا من ضبط الباب حتى لا يحصل عند لا بد من تقدير المضاف لأنه ليس كل استثناء يكون صحيحًا الناس ولذلك يذكر الأصوليون مثل هذه الشروط لا لكونها لغةً فحسب إن كان هو الأصل في الاعتماد وإنما لكونها يترتب عليها مسائل شرعية ونحوه كما سيأتي (وَشَرْطُهُ) إذن لا بد من شروطٍ إن وجدت صح تسمية ما وقع بأنه استثناء فيترتب عليه الحكم الشرعي فإذا لم يجد أو لم توجد هذه الشروط أو تخلف بعضها فلا يسمى استثناءً فلا يترتب عليه الأحكام الشرعية لأن الشرط ما حقيقته؟ ما حقيقة الشرط؟ ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجودٌ ولا عدمٌ لذاته إذًا لا بد من تحقيق هذا المعنى (وَشَرْطُهُ) أي: وشرط صحة الاستثناء لا بد من تقدير مضاف لأنه ليس كل استثناء يكون صحيحًا (وَشَرْطُهُ) أي: وشرط صحة الاستثناء (أَنْ لا يُرَى مُنْفَصِلا) وهذا ما يعنون له البعض كونه متصلًا أن يكون المستثنى متصلًا بالمستثنى منه يعني: في كلامٍ واحدٍ لأنه من المخصصات المتصلة وضابط المخصص المتصل أنه ما لا يستقل بنفسه حينئذٍ لا بد أن يكون الاستثناء الذي تترتب عليه الأحكام الشرعية وأنه من المخصصات لا بد أن يتوفر فيه حقيقة المخصص المتصل إذن أن لا يرى منفصلا هذا لا غرابة في اشتراطه لأننا نبحث في المخصص المتصل وهو الذي لا يستقل بنفسه (وَشَرْطُهُ أَنْ لا يُرَى مُنْفَصِلا) وهذا يرتبه بعضهم على مسألة وهي هل يشترط في الكلام أن يكون من متكلمٍ واحدٍ أو لا الذي يعنون له عند النحاة باتحاد الناطق يبحث في مبحث الكلام وسبق بيانه في شرح (( الملحة ) )موسعًا هناك هل يشترط اتحاد الناطق أو لا في المبتدى والخبر زيدٌ قائم زيد مبتدى وقائم خبر حينئذٍ إذا قيل زيدٌ مبتدأٌ وقائمٌ خبر لا مبتدى إلا بخبر ولا خبر إلا بمبتدأ فحينئذٍ لا يمكن أن توجد فائدة المبتدى إلا إذا ارتبط به خبر والخبر الجزء المتم الفائدة والخبر كذلك لا يمكن أن يكون خبرًا إلا إذا ارتبط بمبتدى لو قال قائل زيدٌ ثم قال جاره وصاحبه قائمٌ هل يسمى كلامًا أو لا؟ يسمى كلامًا أو لا يسمى كلامًا هل يسمى كلامًا؟

حد الكلام ما أفاد المستمع ** نحو سعى زيدٌ وعمرٌو متبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت