فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 948

شرطه يعني: ليس كل استثناءٍ يسمى استثناءً في اللغة وإنما لا بد من شروط وضوابط لأن المسائل هنا ينبني عليها أحكام شرعية فحينئذٍ لا بد أن نقيد المسائل هنا أو نقيد باب الاستثناء بشروط حتى يضيق عليه فحينئذٍ لا يقع الناس في التلاعب وخاصة في باب المعاملات ونحوها (وَشَرْطُهُ) الشرط الأول: (أَنْ لا يُرَى مُنْفَصِلا) يعني: أن يكون متصلًا شرط الاستثناء أن يكون متصلًا وسبق أن هذا مبني على ماذا؟ هل يشترط اتحاد الناطق أو لا يعني: يشترط في أن يكون المستثنى والمستثنى منه صادرين من متكلم واحد الذي نطق باللفظ العام المستثنى منه هو عين الناطق بالمستثنى فإذا قال: قام القوم إلا زيدًا. القوم المستثنى منه زيدًا مستثنى إذن الناطق واحد حينئذٍ نقول: هذا صادر من ناطق واحد قال بعضهم: نشترط هذا لإخراج ما لو هو ليس له مثال شرعي لكن باب تصوير المسائل فقط لو قال الله عز وجل: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إلا الذميين. أو إلا أهل الذمة إذن صدر من واحد أو لا؟ اختلف فيه قال بعضهم: صادر من واحد من متكلم واحد لأن النبي صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله فحينئذٍ { (( (( (يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (( (} [النجم:3،4] كأنه متكلم واحد فحينئذٍ يصير قول النبي صلى الله عليه وسلم ابتداءً إلا الذميين أو إلا أهل الذمة صار ماذا؟ استثناءً متصلًا على القول بأنه من متكلم واحد، وإذا قلنا من متكلمين قالوا: لا هذا لا يكون استثناءً متصلًا وإنما يكون استثناءً منفصلًا، كما يأتي اللفظ العام في القرآن ويأتي تخصيصه في السنة هذا مثله كأنه قال: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } . هذا عام في المشركين وجاء التخصيص من السنة حينئذٍ لا نقول: هذا استثناء متصل لم يدخل في المخصصات المتصلة وإنما دخل في المخصصات المنفصلة لأنه خصص القرآن { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } بماذا؟ بالسنة { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } خصص بماذا؟ نقول: بالسنة والصواب أنه يشترط أن يكون المستثنى منه والمستثنى صادرين من متكلم واحد فلو لم يقع كذلك لا يعتد به وإنما يكون لغوًا، لو قال قائل: قام القوم. ثم قال آخر صديقه: إلا زيدًا. نقول: هذا لا يسمى استثناءً والصحيح في الكلام عمومًا عند النحاة وإن لم يقل به ابن مالك رحمه الله نخالفه أنه يشترط اتحاد الناطق فحينئذٍ لا بد أن يكون المتلفظ بالمبتدأ هو عينه المتلفظ بالخبر والمتلفظ بالخبر هو عينه المتلفظ بالمبتدأ لأن جزء الكلام لا يكون إلا من مبتدأ وخبر مسند ومسند إليه وكذلك في جملة الشرط الجواب إذن(وَشَرْطُهُ أَنْ لا يُرَى مُنْفَصِلا) يعني: كونه متصلًا. وهذا مبني على أنه يشترط في الاتصال يشترط في الاستثناء أن يكون المستثنى منه والمستثنى متكلم واحد، أما ما أورده البعض في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما قال في بيان حرمة مكة: «لا يختلى خلاه» . قال العباس: إلا الإدخر. قال بعضهم: لا يشترط. نقول: لا هذا جوابه سهل وهو أعاده النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إلا الإدخر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت