فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 948

حينئذٍ نقول: لا يستدل بهذا الحديث على أنه لا يشترط اتحاد الناطق لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لو كان الاستثناء الذي حصل من العباس رضي الله تعالى عنه معتبرًا؟ لو كان معتبرًا لسكت فكان سكوته يعتد به من جهة إقراره عليه الصلاة والسلام فيكون داخلًا ولكن لما لم يكن معتبرًا قال: «إلا الإدخر» . وإلا لما أعاده النبي ? لأنه يكون لغوًا إذا كان الاستثناء قد حصل من العباس وهو استثناء يلحق بالمستثنى منه في لفظ النبي ? وكان هذا معتبر في اللغة حينئذٍ يكون قوله عليه الصلاة والسلام: «إلا الإدخر» . ما وجهه؟ ما الفائدة منه؟ ليس له فائدة واضح المسألة؟ حينئذٍ نقول: قول العباس أراد به التذكير تذكير النبي ? فقط كأنه قال: إلا الإدخر. وإلا هو في نفسه لو لم يعتبر إقرار النبي ? لو سكت عليه بأنه حجة شرعية في نفسه يعتبر لغوًا لأنه لا بد أن يكون جزء الكلام متصلًا بجزئه الأكبر قام القوم هذا جزء أكبر وهو الجملة مستقلة إلا زيدًا حينئذٍ لا بد أن يكون متصلًا به إذن (أَنْ لا يُرَى مُنْفَصِلا) بأن يكون متصلًا بالكلام لفظًا أو حكمًا، لفظًا كما يطرد في الكلام قام القوم إلا زيدًا أو حكمًا بأن يكون ثَمَّ فاصل بين المستثنى منه والمستثنى لكنه فاصل يسير عرفًا بحيث إنه لا يعتبره السامع سكوتًا بين المستثنى منه والمستثنى فيصير به قد ألغى الكلام أو كان فاصلًا طويلًا يعني: إذا سمع قام القوم ثم سكت كأن يبلع ريقه أو يشمت عاطسًا أو يقول: الحمد لله. أو يعطس ونحو ذلك إلا زيدًا السامع هل يعتبر أن الفاصل هذا هل يعتبره غير ملحق بكلام السابق؟ الجواب: لا، وإلا لو جُعل كلامًا منفصلًا لكان كلام أكثره منفصل بعضه عن بعض لكن الفاصل الذي يعتبر اضطراريًّا أو قهريًا للمتكلم هذا لا يفصل بين أجزاء الكلام، إذن الشرط الأول: أن لا يكون منفصلًا. يعني: من الكلام بل لا بد أن يكون متصلًا بالمستثنى منه وما ذكر عن ابن عباس ذكرنا الجواب عنه بالأمس أنه روي عن ابن عباس أنه قال: يصح ولو بعد سنة. وأوردنا الجواب يعني: استدلاله ورده ولكن العمدة على هذا أنه لا بد من الاتصال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت