فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 948

يعني: حقيقة الاستثناء المتصل حينئذٍ لما توفر القيدان في هذا الضابط في هذا المثال حكمنا عليه بأنه متصل فلو انتفى كون المستثنى من جنس المستثنى منه حكمنا عليه بأنه منقطع جاء القوم إلا حمارًا نقول: حمارًا هذا استثناء منقطع لماذا؟ لكونه ليس من جنس المستثنى منه ولو كان الحكم عليه بنقيض الحكم على السابق ثم لو كان من جنسه وهذا الذي يكون فارقًا لو كان من جنس المستثنى منه على القاعدة المضطردة عند الأصوليين والنحاة أنه ماذا؟ أنه استثناء متصل مطلقًا سواء حكم عليه على المستثنى بنقيض الحكم السابق أو لا { (( يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [الدخان:56] هذا فيه نزاع كبير هل هو استثناء متصل أو منقطع؟ { (( يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} الموت مستثنى من الموت من جنسه أو لا؟ من جنسه على قاعدة والأصل فيها أنها مستثناه من جنسه نقول: هذا استثناء متصل لكن نقول: لا ليس استثناءً متصلًا وإن كان المستثنى من جنس المستثنى منه لماذا؟ لأنه لم يحكم على المستثنى بنقيض الحكم على المستثنى منه وهذا ضابط لا بد من توفره في الاستثناء المتصل { (( يَذُوقُونَ (( (( (( } يعني: الدار الآخرة { (( يَذُوقُونَ فِيهَا (( (( (( (( (( } إذن عدم ذوق الموت في الدار الآخرة { (( (( الْمَوْتَةَ الْأُولَى} ذوقه في الدنيا المحكوم به على المستثنى منه عدم ذوقه في الآخرة عدم ذوق الموت { (( (( الْمَوْتَةَ الْأُولَى} المحكوم به على المستثنى ذوقه في الدنيا { (( (( الْمَوْتَةَ الْأُولَى} في الدنيا هل هما نقيضان؟ عدم ذوقه في الآخرة هل هو نقيض ذوقه في الدنيا عدم الذوق وذوق الموت هاه إيش رأيكم؟ المستثنى منه عدم ذوقه المستثنى ذوقه عدم ذوق وذوق نقيضان؟ الجهة منفكة، نقيضان؟ نعم صح الجهة منفكة صحيح لا تحتاج إلى تفصيل نقول: ذوق الموت في الدنيا نقيضه عدم ذوقه في الدنيا وعدم ذوقه في الآخرة نقيضه ذوقه في الآخرة أما إذا اختلفت بين الدنيا والآخرة نقول: الجهة منفكة فهذان خلافان أو ضدان ولا نقول أنهما نقيضان، إذن الآية هنا { (( يَذُوقُونَ فِيهَا (( (( (( (( (( } عدم ذوقه في الآخرة { (( (( الْمَوْتَةَ الْأُولَى} التي ذاقوها في الدنيا، إذن لم يحكم على ما بعد إلا بنقيض الحكم على مستثنى منه لو كان نقيضه لقال عدم ذوقه في الآخرة { (( (( الْمَوْتَةَ الْأُولَى} وهو ذوقه في الآخرة؛ لأن الآخرة ينظر لها باستقلال عن الدنيا ذوقه في الآخرة عدم ذوقه في الآخرة هذا نقيضان في الدنيا ذوقه وعدم ذوقه نقيضان أما إذا كان الاعتبار الدنيا والآخرة فهما خلافان لا نقيضان، واضحة؟ النقيضان يكون باعتبار الدنيا فقط لا باعتبار الآخرة أو باعتبار الآخرة فقط لا باعتبار الدنيا وهنا الآية باعتبار الدنيا والآخرة { (( يَذُوقُونَ فِيهَا (( (( (( (( (( } في الآخرة { (( (( الْمَوْتَةَ الْأُولَى} في الدنيا فليس بنقيضين بل هما خلافان إذن نقول: ضابط الاستثناء المتصل أن يوجد فيه أمران:

أن يكون المستثنى من الجنس المستثنى منه.

الثاني: أن يكون المحكوم به على المستثنى نقيض الحكم على المستثنى منه.

إن انتفى الأول أو الثاني حكمنا عليه بأنه منقطع بأنه استثناء منقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت