فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 948

لأن ما يدل على الماهية وجوده وجدٌ ذهني كما ذكرناه في باب الكليات فحينئذٍ نقول: لا بد وأن يوجد في الخارج ولكن في ضمن فردٍ من أفراده إذا كان له أفراد وعليه فيقال: ما الفرق بين النكرة والمطلق على هذا الحد تم فرقٌ بين النكرة والمطلق المطلق يدل على الماهية، والنكرة تدل على الماهية اشتركا في الدلالة على الماهية النكرة تدل على الماهية لكن بقيد بالنظر إلى فردٍ في الخارج يعني: وضعت الماهية في الذهن لكن باعتبار وجودها في فردٍ في الخارج لكنه غير معين والمعرفة وضعت اللفظ دالًا على الماهية في الذهن لكن باعتبار وجودها في فردٍ خارجٍ معين، والمطلق وضع للدلالة على الماهية في الذهن فقط ولم ينظر إلى الفرد الخارج لا معين ولا غير معين إذن فرقٌ بين المطلق والنكرة إذا قيل المطلق لا يمكن أن يوجد الآن عندما نبحث في المطلق الذي هو من ألفاظ الشرع هل نبحث عنه وهو حقيقة ذهنية أو باعتبار الخارج؟ ليس لنا بحث في الذهنيات الأصوليون لا يبحثون في الحقائق الذهنية وإنما يبحثون عن الموجود من الكتاب والسنة إذن لا بد وأن يكون للمطلق فردٌ في الخارج لكنه غير معين فحينئذٍ قد يكون سوى النكرة لكن ثم فرقٌ بينهما وهو أن النكرة تدل على ذلك الفرد الخارج غير المعين بدلالة المطابقة، والمطلق يدل على ذلك الفرد غير المعين الذي يتعذر وجوده إلا في ضمنه بدلالة الالتزام، ولذلك بنى بعضهم على هذه المسألة الفرق بين المطلق والمقيد المطلق والنكرة لو قال رجلٌ لزوجته إن ولدتي ذكرًا فأنت طالق هنا الحكم المعلق على الذكر إن ولدتي ذكرًا إن اعتبرناه نكرة أو اعتبرناه مطلقًا على التعريفين السابقين طيب، إن ولدتي ذكرًا فأنتي طالق فولدت اثنين تطلق أو لا؟ إذا اعتبرنا ذكر النكرة لا تطلق، إذا نظرنا إليه أنه نكرة لا تطلق، لماذا؟ لأن النكرة توجد في ضمن فردٍ واحدٍ فالوحدة هذه مأخوذة قيدٌ في الماهية الوحدة مأخوذة قيدٌ في الماهية فحينئذٍ قوله: إن ولدتي ذكرًا في قوة قوله إن ولدتي ذكرًا واحدًا فأنت طالق فولدت اثنين، أو سبعة تطلق نقول لا لأن المعلق عليه الذكر الواحد ولو يوجد ولد اثنان فأكثر وإذا قلنا الماهية من حيث هي ومن حيث هي قد يكون لها فردٌ أو أفراد في الخارج وجودها في ضمن أفرادها وإن كان بطريق دلالة الالتزام إلا أن الحكم المرتب على الماهية من حيث هي يوجد في أي فردٍ من أفرادها لو قل أو كثر فلو اعتبرنا ذكرًا هذا مطلق مقابل النكرة فولدت قال إن ولدتي ذكرًا إذن قيد أو علق الحكم على الماهية فلو ولد ذكرٌ واحد أو اثنان أو ثلاثة أو أربعة وقع الطلاق لأن ماهية اللفظ الذي دل عليه الذكر قد وجدت لأن الوحدة والكسرة ليس مأخوذةً في حد المطلق، ولذلك نقول المطلق هو اللفظ الدال على الماهية في العقل فقط في الذهن أم وجودها في الخارج لا بد أن توجد في ضمن فرد أو أفراد لو علق الحكم على تلك الماهية فأي فردٍ من أفرادها قلت أو كثرت وجد الحكم أما إذا قلنا أنه من قبيل النكرة نقول: لا. إذن فرقٌ بين النكرة والمطلق، اللفظ الدال على الماهية بلا قيدٍ يعني: بلا قيدٍ بلا تعين أو دلالةٍ على وحدةٍ معينةٍ في الخارج فأخرج المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت