فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 948

النوع الثاني: أن يتحدا في الحكم ويختلفا في السبب الحكم واحد والسبب مختلف كما قال في كفارة الظهار { (( (( (( (( (( (رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة:3] أطلق هنا الرقبة لم يقيدها بصفة الإمام، { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} الذي ذكره الناظم. وقال في كفارة القتل: { (( (( (( (( (( (رَقَبَةٍ (( (( (( (( (( } [النساء:92] قيدها بصفة الإيمان، الحكم واحد وهو وجوب عتق رقبة في الموضعين { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} يعني: فحرروا رقبة. فحرروا رقبة مؤمنة الحكم واحد وهو وجوب التحرير لكن السبب المطلق جاء سببه الظاهر والمقيد سببه القتل هل يحمل المطلق على المقيد فيقيد أو تقيد الرقبة في كفارة الظهار بالإيمان كما قيدت بالقتل أم لا؟ جمهور العلماء على أنه يحمل المطلق على المقيد هنا إذا اتحد الحكم واختلف السبب اتحد الحكم وماذا؟ اختلف السبب نقول: يحمل المطلق على المقيد وهل يحمل لغةً أو قياسًا؟ فيه قولان يعني: هل اللغة تدل على ذلك أم من قبيل القياس؟ فيه قولان والمذهب على أنه من قبيل اللغة يحمل المطلق على المقيد لغةً لماذا؟ لوروده في الشرع { (( (( (( (( (( (( (ذَوَيْ عَدْلٍ (( (( (( (( } [الطلاق:2] هذا في مقام الشهادة قيد الشهداء هنا بماذا؟ بالعدالة وقال في آية المداينة: { (( (( (( (( (( (( (( (( (شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة:282] أطلق، وأجمعوا على أنه لا شهادة إلا بعدالة يدل على ماذا؟ على أن آية المداينة مقيدة بآية الشهادة، أليس كذلك؟ قال في موضع: { (( (( (( (( (( (( (ذَوَيْ (( (( (( } . قيد الشهداء بماذا؟ بالعدالة، وقال في موضع آخر آية المداينة: { (( (( (( (( (( (( (( (( (شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} . مطلق عدلين أو غيرهما لكن الإجماع على أن العدالة شرط في الشهادة فدل على ماذا؟ دل على أن ظاهر القرآن حمل المطلق على المقيد ولأن العرب قال ابن قدامة: ولأن العرب تطلق في موضع وتقيد في موضع آخر. يعني: من عادة العرب تطلق في موضع وتقيد في موضع آخر وحينئذٍ يفسر المطلق بالمقيد.

نحن بما عندنا وأنت بما عندك راضٍ والرأي مختلف

نحن بما عندنا يعني: راضون. وأنت بما عندك راضٍ إذن قيدت في موضع وحذفت في موضع فيحمل أحدهما على الآخر هذا هو المشهور وقال بعضهم: لا يحمل المطلق على المقيد فيما إذا اتحد الحكم واختلف السبب لكن الجمهور على الأول وهذا مذهب أو روي عن الإمام أحمد أنه لا يحمل في مثل هذا الموضع إذا تحد الحكم واختلف السبب وهو مذهب كثير من الحنابلة وأكثر الحنفية وبعض الشافعية قالوا: الحمل تحكم محض يخالف وضع اللغة. لأنه إذا أطلق في موضع فقد أراد الإطلاق وإذا قيد في موضع فقد أراد التقيد فحينئذٍ حمل المطلق على المقيد دون دليل خارج قالوا: هذا تحكم محض لكن العمل على الأول أنه يحمل المطلق على المقيد هذا الثاني.

الثالث: أن يختلف الحكم والسبب مطلقًا نقول سواء اتحد السبب أو اختلف السبب يعني: النوع الثالث ينظر فيه إلى اختلاف الحكم فقط وأما كون السبب متحدًا أو مختلفًا لا فرق بينهما لأنها في الموضعين لا يحمل على الصحيح أحدهما اتفاقًا والثاني على الراجح.

الأول: اتحد الحكم والسبب إذن الحكم متحدان لأن نظرهم هنا إلى الحكم الأول اتحد الحكم والسبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت