إذن الظن هنا ليس على معناه الحقيقي وإنما على معناه المجازي لماذا؟ لأنه أُطْلِقَ الظن هنا بمعنى الملكة وهذا مجاز فإذا جعل العلم بمعنى الظن والظن بمعنى الملكة لكان فيه بناء مجاز على مجاز وهذا فيه تعسر وتكلف وهو ممنوع هذا رد على الباقلاني بعضهم رد هكذا شرح قرة العين قال: معرفة بمعنى العلم بمعنى الظن. المعرفة بمعنى العلم بمعنى الظن وإنما أطلق العلم بمعنى الظن لأن ظن المجتهد لقوته وقربه من اليقين أطلق عليه علم وهذا فيه تجاوز أيضًا وبعضهم رد على أبي بكر الباقلاني قال: لا، نقول: الفقه كله قطعي. هكذا ردود أفعال هو يقول: كله ظني. يأتي من يقول: كله قطعي. ما وجه كونه قطعيًّا؟ قال كونه قطعيًّا قال المجتهد الذي اجتهد وهذا كلام طيب المجتهد إذا اجتهد خرج بحكم ظني المجتهد يقطع يقينًا أن هذا الحكم مظنون علمه بظنية الحكم مقطوع به إذن هذه مقدمة قطعية يقينية وجدانية لا تحتاج إلى استدلال إذن هذا الحكم مظنون وإذا اجتهد نظر في الأدلة فإذا به يقول بوجوب غسل الجمعة ما حكمه هل هذا الحكم قطعي أو ظني؟ قال: ظني. إذت هذا الحكم مظنون لأنه محل خلاف بين العلماء هذه مقدمة قطعية يقينية وجدانية لا تحتاج إلى استدلال المقدمة الأخرى الثانية قال: كل مظنون يجب العمل به والفتوى بموجبه. لماذا؟ لأنه حكم الله فإذا ظن المجتهد أن حكم الله في هذه المسألة هو كيت وكيت وجب أن يعمل به لأنه هو الطرف الراجح ويجب الفتوى به لأنه لا تخلو قضية أو نازلة أو حادثة من حكم الله لا بد من بيانه قالوا: هاتان مقدمتان. هذا قول من؟ من يقول: إن الفقه كله قطعي. وإنما الظن حصل في الطريق الموصول إلى الفقه مقدمتان قطعيتان إحداهما الصغرى وجدانية لا تحتاج إلى استدلال، والأخرى قطعية استدلالية وهي: كل مظنون يجب العمل به والفتوى بموجبه. ما الدليل على المقدمة الكبرى هذه أن كل مظنون يجب العمل به؟ قالوا: الإجماع أجمع العلماء على ذلك. وهذا صحيح إجماع لماذا؟ لأنه لو لم يجب العمل به لخلت الحادثة والنازلة عن حكم الله لأنه مظنون يعني: الطرف الراجح، والطرف المرجوح موهوم، إذن هل يمكن أن يترك الطرف الراجح ويعمل بالموهوم؟ الجواب: لا، إذن أجمع المجتهدون العلماء على أن ماذا على أن الحكم المظنون يجب العمل به والفتوى بموجبه هذا الدليل الأول على هذه المقدمة القطعية.
الدليل الثاني: قالوا: الدليل عقلي نظري لأن تم أمران لأن ثم أمرين: إما طرف راجح، وطرف مرجوح إما أن يُعمل بهما معًا إذا جيء ونُظِرَ في هذا الظن الطرف الراجح والطرف المرجوح إما أن تعمل بهما معًا هل يمكن هذا إذا كان الطرف الراجح التحريم والطرف المرجوح عدم التحريم هل يمكن أن يعمل بهما؟ الجواب: لا، لأنه جمع بين النقيضين تحريم وعدم التحريم ا
لاحتمال الثاني أن لا يعمل بهم معًا أن يترك الطرف الراجح والطرف المرجوح وهذا فيه ترك للشريعة.