فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يعني: الراجح عند السامع حمل الكلام على حقيقته دون مجازه وذلك فيما إذا جرد عن قرينة تدل على أن اللفظ قد استعمل في غير ما وضع له في لغة العرب إذن أنا أريد أن أبين أن المعنى الظاهر من اللفظ الذي يكون حقيقةً وله معنى مجازي لا يحكم بمعنى القول الظاهر هو المعنى الحقيقي مطلقًا هكذا لا وإنما يحكم عليه بكون المعنى يحمل على معناه الحقيقي إذا جرد عن قرينة وأما إذا اقترن بقرينة فحينئذٍ نقول: هذا المعنى الظاهر هو المعنى المجاز ولذلك انتقد من جعل التبادر أو الكون المعنى أسبق إلى الذهن أنه من علامات الحقيقي لماذا؟ لأنه قد يكون يعني لا بد من تقييد في ذلك الضابط فإذا قيل: المعنى أو ضابط الحقيقة أن يكون المعنى أسبق إلى الذهن نقول: دون قرينة أما مع القرينة فلا وإنما يكون أسبق إلى الذهن والمعنى المجازي إذن على السواء أخرج الظاهر والحقيقة التي لها مجاز وشمل القول والفعل والمشترك والمتواطأ يعني: الإجمال يكون في القول بأنواعه التي ذكرناها المفرد الاسم والفعل والحرف ويكون في المركب ويشمل الفعل قد يكون فيه إجمال كما مثل بعضهم بقول بعض السلف أو الرواة: جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - في السفر. قالوا: هذا فيه إجمال لأنه لا يدرى هل هو سفر طويل أم قصير كذلك اللفظ المشترك والمتواطئ المشترك عند الكثير من الأصوليين هو من قبيل المجمل وهذا بناءً على ماذا؟ بناءً على هل يجوز حمل المشترك على معنييه معًا في وقت واحد أم لا؟ فمن منع حينئذٍ جعل المشترك من قبيل المجمل مطلقًا سواء كان المعنيان مختلفين أو متضادين والأصح في هذه المسألة وما ذهب إليه الشافعي رحمه الله تعالى ونسبه ابن تيمية رحمه الله إلى مذهب الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمة الله عليهم أجمعين أن المشترك إذا علق عليه حكم ولم تكن تمَّ قرينة فيحمل على جميع معانيه لكن بقيد ألا تكون هذه المعاني متضادة بمعنى أنه إذا أمكن حمل اللفظ على كل المعاني فحينئذٍ نقول: الأصل حمل المشترك على جميع معانيه لو قال: عند عين. فنقول: عين هذا يطلق يراد به الذهب والباصرة والجارية إلى آخره فيحمل اللفظ على كل المعاني ولا يختص بمعنى دون الآخر إلا إذا وجدت قرينة حينئذٍ لا إشكال إن وجدت قرينة تعين أحد هذه المعاني فحينئذٍ نحمل المشترك على هذا القرينة وهذا لا نزاع فيه وإنما النزاع فيما إذا أطلق وجرد عن قرينة تعين أحد المعاني فحينئذٍ نقول: الأصح أنه يحمل على جميع معانيه ما لم تكن المعاني متضادة فلو قيل: أقرأت المرأة. هذا إجمال في الفعل أقرأت مأخوذ من القرء وعرفنا أن القرء يطلق على معنيين على السواء وهما: الحيض، والطهر. هل هما مختلفان أم متضادان؟ متضادان لا يمكن أن يجتمعا في وقت واحد بل لا بد أن تكون إما طاهر وإما حائض وليس تَمَّ منزلة بين المنزلتين فحينئذٍ إذا قيل: أقرأت المرأة.