فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حكمه: يجب التوقف في العمل بالمجمل حتى يرد دليل يعين المعنى المراد من هذا اللفظ لأنه رتب عليه حكم شرعي فالعدة مثلًا المطلقات { (( (( (( (( (( (( (( (( (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} إذا احتمل الطهر واحتمل الحيض كيف يتم العمل والامتثال حينئذٍ يجب أن يتوقف في اللفظ حتى يرد دليل والحمد لله لم يوجد حكم تكليفي في القرآن ولا في السنة رتب عليه وهو مجمل رتب عليه حكم من جهة إيجاب وتحريم وغيره وهو باقٍ على إجماله كما سيأتي بيانه إذن حكم التوقف على البيان الخارجي لا بد من دليل خارجي يبين ويعين المعنى المراد من هذا اللفظ المجمل فلا يجوز العمل بأحد محتملاته إلا بدليل خارج عن لفظه لعدم دلالة لفظه على المراد به وهذا واضح وامتناع التكليف بما لا دليل عليه لأنه لا يمكن أن تكلف المرأة فيقال لها { (( (( (( (( (( (( (( (( (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} ثم لا يعين لها المعنى فتجلس ماذا أطهارًا أم حيضًا؟ ما تدري هذا يمتنع التكليف به ولا تكليف بالمحال وهل هو مجود في الكتاب والسنة جماهير أهل العلم بل يكاد يكون إجماع خلافا لداود الظاهري أنه موجود في الكتاب والسنة يعني: المجمل موجود والآية نص صريح ودائمًا إذا اختلف أو اختلف أهل العلم في وجود الشيء أو نفيه فإذا وجد مثالٌ فحينئذٍ تأخذ هذا المثال دليلًا على الوقوع دليلًا على الجواز لأن مشاهدة الوقوع دليل الجواز هذه قاعدة عامة سواء في الأصول أو في غيره مشاهدة الوقوع يعني: تشاهدها أنت مشاهدة الوقوع دليل الجواز إذن يجوز أن يكون في القرآن ما هو مجمل ويجوز أن يوجد في السنة ما هو مجمل وهذا قول جماهير أهل العلم خلاف لداود الظاهري داود الظاهري علل بعلى يقول رحمه الله: الإجمال بدون البيان لا يفيد. لو أجمل ولم يبين هل أفاد؟ لم يفيد ثم إذا بينه صار معه تطويل أليس كذلك؟ إما المجمل إما أن يبقى هكذا بدون بيان أو يبين بقائه بدون بيان لا فائدة فيه وإذا بين حينئذٍ صار بدلًا أن يقال اللفظ واحد صار لفظين صار معه تطويل رحمه الله ولا يقع في كلام البلغاء ولا يقع هذا في كلام البلغاء فضلًا عن كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -. لكن الجواب أنه واضح كما ذكرناه وأن الشيء قد يوجد أولًا مجملًا فتتشوق إليه النفس فحينئذٍ يدفع إليها الكلام مفصلًا فيكون أوقع في النفس وهذا يجاب به على داود رحمه الله تعالى.