فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 948

الثالث: قد يكون الإجمال بسبب التصريف في الكلمة كما ذكرناه مختار مثلًا مختار مُختار هذا الألف هذه منقلبة عن ياء يحتمل أنه اسم مفعول أو لأنه اسم فاعل لكن الألف هذه لم تبقى على أصل ما حركت عليه الياء أما أن يكون مُخْتَيَرٌ أو مُخْتَيِرٌ بالكسر أو بالفتح فإذا قلت: زيد مختارٌ. نقول: وقع الإجمال. هل زيد اختار غيره أم وقع الاختيار على زيد؟ اللفظ مجمل نقول: زيد مختارٌ. هل هو زيد مختار نفسه اختِير أو أنه هو أوقع الاختيار على غيره؟ يحتمل حينئذٍ لا بد من دليل خارجي يبين ماذا؟ المراد ومثله قوله تعالى: { (( (( يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} [البقرة:282] . هذا يحتمل أن يُضَار يُضَارَر يُضَارِر بكسر الراء أو بالفتح يُضَارِر أو يُضَارَر وعليه يكون { (( (( يُضَارَّ (( (( (( (} إما أنه فاعل أو نائب فاعل وهذا تدرس به نقول: اعرب { (( (( يُضَارَّ (( (( (( (} يأتيك الظاهر وتقول: فعل فاعل مباشرة وهذا يحتمل نقول: { (( (( (( (( } يحتمل أنه فاعل { (( (( (( (( (( (( (( (} يحتمل أنه فاعل إذا جعلت يضارِر مبني للفاعل مبني للمعلوم يضارَر هذا مبني لما لم يسم فاعله فيكون كاتب هذا نائب فاعل وليس بفاعل قد يكون الإجمال بسبب حرف ومعلوم أن الحروف لها معاني فحينئذٍ إذا وجد حرف له معنيان فأكثر فيحتمل المعنى أحد أو يحتمل التركيب على أحد معانيه كالواو مثلًا تصف عاطفة أو مبتدئه { (( (( (يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ (( (( (( (( (( (( (( (} [آل عمران:7] هذا مما وقع فيه نزاع { (( (( (يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ (( (( (( (( (( (( (( (} الواو هذه هل هي استئنافية أو ابتدائية أم أنها عاطفة هذا وقع فيه نزاع لماذا؟ لكون الواو لها معنيان فأكثر قد تكون عاطفة فحينئذٍ { (( (( (يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي (( (( (( (( (} يكون الراسخون في العلم مما يعلموا تأويل متشابه لكن بحسب ما يعلمهم الرب جل وعلا ليس على إطلاقه لذلك قيل به هذا القول، ويحتمل أن الواو استئنافية مبتدأة والنحاة قاطبة ينكرون أن تكون الواو استئنافية لكن أكثرهم إذا جاء في الإعراب يقول: الواو للاستئناف للابتداء. لأنها عاطفة مطلق الجمع إذا قيل: استئنافية معناه الكلام ابتدئ جديدًا وحينئذٍ لا يصلح وقوعها في وهذا يشكل في المتون تقع الواو في أول الكلام يقول: كتاب الطهارة وهي ارتفاع الحدث. الواو هذه إيش لها معنى كتاب الطهارة ثم يقول: وهي ارتفاع الحدث. الواو هنا للاستئناف إن جعلت عاطفة عطفت ماذا على ماذا؟ لا بد من التكلف والتقدير الحاصل أن الإجمال وقع في الآية هنا لسبب الواو لأنها محتملة لمعنيين فأكثر ومنه قوله: { (( (( (( (( (( (( (بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة:6] التيمم { (( (( (( (} يحتمل أنها للتبعيض ويحتمل أنها للابتداء وينبني عليه خلاف فقهي هل يشترط أن يكون تَمَّ اضطراب مأخوذ في اليد أو لا؟

الحذف كذلك مما يكون سببًا في الإجمال الحذف ومنه قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (أَنْ (( (( (( (( (( (} [النساء:127] ترغبون في أو عن؟ لأن الراغب يتعدى بفي رغبت في كذا حينئذٍ يصير محذوفًا ورغبت عن كذا أي انصرفت صار مرغوبًا عنه حينئذٍ يحتمل صار في اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت