فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مَا كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى بَيَانِ ** فَمُجْمَلٌ
قال الناظم رحمه الله:
مَا كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى بَيَانِ ** فَمُجْمَلٌ
هذا اتبع فيه صاحب الورقات بأن عرف بأنه عرف المجمل بأنه ما افتقر إلى البيان يعني: ما احتاج إلى بيان فكل لفظ مفرد أو مركب لا تتضح دلالته إلا ببيان فهو مجمل كل لفظ مفرد أو مركب لا تضح دلالته ولا يفهم منه معناه فحينئذٍ صار مفتقرًا إلى البيان فحينئذٍ صار مجملًا وهذا يشمل أو يدخل تحت كل التعاريف السابقة ولذلك أكثر التعاريف التي تذكر في حد الأمر أو النهي وإن وجد من الاعتراضات الكثيرة على بعض الحدود لأنها متقاربة وقل أن يسلم تعريف بل شيخ الإسلام رحمه الله يقول: قل أن يوجد حد في الدنيا - يعني: في جميع الفنون - قد سلم من الاعتراض. وهذا لا إشكال فيه (مَا كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى بَيَانِ) إذن ما افتقر إلى البيان هذا هو حقيقة المجمل فما هنا اسم موصول بمعنى الذي يصدق على اللفظ المفرد والمركب والمركَب عرفنا مثاله {ويَعْفُوَ الَّذِي} الذي فعله فاعل وحصل الإجمال بالتركيب أو المفرد كالاسم كمختار أو الفعل أو كيضار وهذا في التصريف أو في الحرف كالواو ومن التي ذكرناها في السابق (مَا كَانَ مُحْتَاجًا) أي: مفتقرًا إلى بيان خرج المبين لأن المبين لا يحتاج إلى بيان هو مبين بحد ذاته هو واضح الدلالة يفهم منه معناه الاستقلالي فحينئذٍ نقول: (مَا كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى بَيَانِ) خرج به المبين لاتضاح دلالته (مَا كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى بَيَانِ) أي: هو اللفظ الذي يتوقف فهم المقصود منه على أمر خارج عنه إما بقرينة حالية أو بدليل منفصل وقد تكون متصلة وقد تكون منفصلة يعني: المبين قد يكون متصل باللفظ أو النص وقد يكون منفصلًا { (( (( اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا (( (( (( (( } [البقرة:67] جاء تفصيلها في آية أخرى { (( (( (( (( (( فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (( (( } [البقرة:69] هذا بيان حصل البيان { (( (( (( (( (وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة:187] { (( (الْفَجْرِ} هذا بيان ولذلك نزلت متأخرة فحينئذٍ نقول: هذا بيان متصل لمجمله وكذلك النص السابق منفصل عن مجمله(فَمُجْمَلٌ) أي: ومجمل مجمل هذا خبر مبتدأ محذوف فهو مجمل والفاء هذه واقعة في واجب المبتدأ أو رابط الخبر بالمبتدأ على القاعدة العامة عند النحاة أن المبتدأ إن كان من صيغ العموم أو فيه معنى العموم جاز اتصال الخبر بالفاء ثم قال:
وَضَابِطُ البَيَانِ
إِخْرَاجُهُ مِنْ حَالَةِ الإشْكَالِ ** إِلَى التَّجَلِّي وَاتِّضَاحِ الحَالِ
كَالقُرْءِ وَهْوَ وَاحِدُ الأَقْرَاءِ ** فِي الحَيْضِ وَالطُّهْرِ مِنَ النِّسَاءِ