يعني: ذكر ظاهر بعد أن ذكر لنا النص لماذا؟ لأن النص قدم النص على الظاهر لأنه أقوى لأنه لا يحتمل إلا معنًى واحدًا على ما ذكره المصنف الناظم فحينئذٍ ما احتمل معنيين ولو كان في أحدهما أظهر يكون أدنى مرتبة إذًا النص أقوى ثم هما يشتركان في وجوب العمل في وجوب العمل يعني: يجب العمل بالنص ولا يعدل عنه إلا بنسخ ويجب العمل بالظاهر فاتحدا واشتركا اتحدا واشتركا نقول: الظاهر في اللغة في لغة العرب الظاهر هذا اسم فاعل من الظهور من ظهر الظاهر لغةً خلاف الباطل عندنا باطل وظاهر إذًا هو خلافه خلاف الباطل وهو الواضح المنكشف ومنه ظهر الأمر إذا اتضح وانكشف ويطل الظاهر على الشيء الشاخص المرتفع هذا جبلٌ ظاهر يعني: شاخص مرتفع سواءٌ كان في الارسام أو ي المعاني كالجبل والبيت هذا ظاهر يعني: مرتفع وفي المعاني تقول: هذا المعنى أظهر من ذاك المعنى وأما في الاصطلاح فحده هو من سبق إلى فهمٍ منه عند الإطلاق معنًى مع تجويز غيره ما سبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنًا مع تجويز غيره ما سبق هذا خرج به المجمل ما اسم موصول مع الذي يعني: لفظ سبق إلى الفهم من اللفظ خرج منه خرج بهذا القيد المجمل لأن المجمل لا يسبق إلى الفهم منه معنى لا يسبق إلى الذهن منه معنًى واشترك معه ماذا النص عند الإطلاق خرج ما فهم منه معنًى بقرينةٍ كالمجاز رأيت أسدًا هذا يحتمل إذا قلت رأيت أسدًا يخطب تعين وسبق منه فاء المعنى أو سبق إلى الذهن معنى معين لكنه بقرينة مع تجويز غيره أخرج النفس لأن قوله: ما سبق إلى فهم منه عند الإطلاق معنى اشترك معه النص فاحتجنا إلى إخراجه والأظهر من هذا التعريف أن يقال ما احتمل معنيين هو في أحدهما أظهر هذا أقصر وأوضح ما احتمل معنيين خرج النص ودخل معنا المجمل هو في أحدهما أظهر خرج المجمل حكمه أنه يصار إلى معناه الظاهر ولا يجوز تركه إلا بتأويلٍ صحيح يعني: إذا كان للفظ معنيان هو في أحدهما أظهر يجب حمل اللفظ والحكم الشرعي المعلق على ذلك الظاهر على معنى الراجح المتبادر إلى الذهن وأما المعنى الذي يحتمله اللفظ وهو مرجوح هذا لا يجوز حمل اللفظ عليه إلا بدليلٍ صحيح حينئذٍ يسمى مؤولًا إذا حمل على معناه المرجوح قال هنا: (وَالظَّاهِرُ) عرفنا معناه لغةً قال: (الَّذِي يُفِيدُ ما مَنْ سَمِعْ ** مَعْنىً) هذا البيت في ركة (وَالظَّاهِرُ) يعني: في اصطلاح الأصوليين هو (الَّذِي يُفِيدُ ما مَنْ سَمِعْ) هو (الَّذِي) اللفظ (يُفِيدُ ما مَنْ سَمِعْ) يفيد سماعه فنجعل ما هنا مصدرية نجعل ما مصدرية وسمع هذا مغير الصيغة هو يفيد سماعه يعني: من جهة المعنى الراجح بأن وضع وضعًا حقيقيًا له (مَعْنىً سِوَى الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ وُضِعْ) سوى المعنى الذي وضع له في لغة العرب لكن هذا في فيه ركة (وَالظَّاهِرُ الَّذِي يُفِيدُ ما مَنْ سَمِعْ) يفيد سماعه إذا سمع السامع معنًى سوى المعنى الذي وضع له في لغة العرب لكن نقول: الظاهر له معنيان احتمل معنيين هو في أحدهما أظهر المعنى الراجح والمعنى المرجوح كلاهما وضع له في لغة العرب فإذا قيل أسد معناه الحقيقي ومعناه المجازي كلاهما وضع في لغة العرب فكيف يقال هنا ما يفيد سماعه معنًى سوا المعنيان يعني: غير