لكن هذا لا يصح لماذا؟ لأنه لم ينقل نقلًا صحيحًا أن من أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم طه وعدم النقل حينئذٍ لا يثبت به وإذا لم يثبت نقلٌ لم يثبت بكونه اسمًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، أيضًا نقول: (طَهَ) هذان حرفان هجائيان والحرف الهجائي لا معنى له فحينئذٍ يسير قوله: (طَهَ) مؤلفٌ من يصير قوله: (طَهَ) مؤلَفًا من حرفين الطاء والهاء ومعلومٌ أن أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - أعلامٌ وأوصاف يعني: ليست علمًا مجردًا كما هو الشأن في غيره عليه الصلاة والسلام؛ بل هذا يذكر قاعدة عامة في أعلام الرب جل وعلا بأنها أعلامٌ وأوصاف وفي أسماء القرآن بأنها أعلامٌ وأوصاف، وفي أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - على ورود خلافٍ فيه بأنها أعلامٌ وأوصاف، إذن هو علمٌ يدل على مسماه يدل على الذات، كذلك متضمن لصفة لصفةٍ اتصفت بها تلك الذات، ولذلك قيل: { (( (( (( (( (الَّذِي نَزَّلَ (( (( (( (( (( (( (} [الفرقان:1] { (( (( (( (( (( (( } هذا علمٌ من أعلام القرآن يدل على معنًى وهو كون مشتقًا من طرف الشيء بمعنى فصل لأنه يفصل بين الحق والباطل كذلك اسمه عليه الصلاة والسلام محمد هذا أخذ من حمد حينئذٍ يدل على ماذا؟ يدل على معنًى وهو أنه محمودٌ عليه الصلاة والسلام لجمعه الصفات التامة التي تكون في الخلق كذلك قوله: {طه} حينئذٍ إذا قرر هذا بأن أعلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أعلامٌ وأوصاف نقول: ما المعنى الذي دل عليه لفظ طه؟ ليس فيه معنى ليس فيه معنى وإذا أورد بأن الخطاب { (((1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (( (} [طه:1،2] يقال جاء الخطاب أيضًا بعد غير طه { (( (( (( (( 1) كِتَابٌ أُنْزِلَ (( (( (( (( } [الأعراف: 1، 2] { (( (( (( (} هل يصح أن يقال من أسمائه عليه الصلاة والسلام { (( (( (( (( (( } ؟ الجواب لا كذلك { (( (( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ (( (( (( (( } [إبراهيم: 1] هل يقال بجود الخطاب هنا يعني: يا المر؟ كذلك طه حينئذٍ سقط الكون بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - بأسمائه طه(أَفْعَالُ طَهَ) إذن لا يصح لا أثرا لعدم النقل ولا نظرا لعدم صحة دلالة { (( } على معنى في الذات.
(أَفْعَالُ طَهَ صَاحِبِ الشَّرِيْعَهْ) (صَاحِبِ الشَّرِيْعَهْ) يعني: الذي صَاحَبَ الشريعة الذي هو مشرع لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوصف بكونه مشرعا لا ابتداء وإنما ناقد ومبلغ عن الرب جل وعلا وإذا اجتهد عليه الصلاة والسلام وهو الصواب أنه قد يجتهد فحينئذٍ يكون إقرار الرب جل وعلا له تأيدًا ونصرةً لقوله:
أَفْعَالُ طَهَ صَاحِبِ الشَّرِيْعَهْ ** جَمِيْعُهَا