فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 948

مِنَ الخُصُوصِيَّاتِ

(الخُصُوصِيَّاتِ) هذا مصدر مأخوذٌ من الخاص وسبق أن الخاص ضد العام وهو اللفظ الدال على محصور أو على شخصٍ معين محصورٌ في شخص معين فحينئذٍ (مِنَ الخُصُوصِيَّاتِ) يعني: هذا الحكم الذي هو قربة خاصٌ ومحصورٌ في شخصٍ واحدٍ وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - (مِنَ الخُصُوصِيَّاتِ حَيْثُ قَامَا) (حَيْثُ) هذا للتقييد الحيثية هنا للتقييد (حَيْثُ قَامَا) الألف للإطلاق (حَيْثُ قَامَا**دَلِيْلُهَا) يعني: دل دليل على الاختصاص بكون هذا الفعل من خصوصيات النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم يعني: دل دليلٌ على الاختصاص به فيحمل حينئذٍ على الاختصاص يحمل على الاختصاص ولا يجوز أن يلحق به غيره بذلك الحكم عليه الصلاة والسلام (كَوَصْلِهِ الصِّيَامَا) مثل بوصل الصيام وصل الصيام يعني: أن يصل يومًا بيوم فلا يُفْطِرُ بينهما هذا يسمى وصال أن يصل يومًا بيوم فلا يُفْطِرُ بينهما هذا خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه نهى أصحابه عن الوصال فلما رأوه واصل عليه الصلاة والسلام واصلوا قالوا: إنك تواصل فقال: «لست كهيئتكم» ثبت دليل الاختصاص وهذا واضحٌ في أن الوصال خاصٌ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - (كَوَصْلِهِ) أي: كوصل النبي - صلى الله عليه وسلم - (الصِّيَامَا) الألف هذه للإطلاق والصيام هذا مفعولٌ به لوصله لأن مصدر فإن الصحابة لما أرادوا الوصال نهاهم - صلى الله عليه وسلم - عنه وقال «لست كهيئتكم» لما قالوا له: إنك تواصل. فحينئذٍ نقول يحرم التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فيما ثبت أنه من خصوصياته كذلك النكاح في ما زاد على أربعة نقول: هذا من خصوصيات النبي - صلى الله عليه وسلم - والنكاح بالهبة { (( (( (( (( (( (( مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ (( (( (( (( (( (( (( (} [الأحزاب:50] نقول: هذا دليل نصٌ صريح قرآني على أن من الأحكام ما يختص به النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يشاركه فيه غيره من أمته ويستدل به على أن الأصل هو التأسي إذا احتجنا إلى دليل يثبت به أو تثبت به الخصوصية للنبي - صلى الله عليه وسلم - فإن أن الأصل هو التأسي لعموم قوله جل وعلا: { (( (( (( كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ • (( (( (( (} [الأحزاب:21] كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت