فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فما خوطب به النبي - صلى الله عليه وسلم - فالأصح أنه عامٌ له ولأمته عليه الصلاة والسلام ولا يعدل عن ذلك إلا بدليلٍ واضح بين على أن هذا الفعل خاصٌ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولذلك من المسائل التي تذكر عند تعارض القول والفعل ولا شك أن القول أقوى من الفعل قوله عليه الصلاة والسلام أقوى من فعله لماذا؟ لكون الفعل محتمل يحتمل النسيان يحتمل لكون من خصوصياته على من يرى التوسع يحتمل أن يقع عن غفلة كما قال بعضهم وأما القول فلا ولذلك إذا تعارض قولٌ مع فعلٍ فبعض الأصوليين يرى أن القول مقدمٌ مطلقا ولذلك يختلفون في مسألة «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة» هذا قول وجاء من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - كما حكاه ابن عمر في الصحيحين أنه رقي أو ارتقى بيت حفصة فرأى النبي - صلى الله عليه وسلم - مستقبل يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر، إذن وقع بعض فعله مخالفًا لبعض ما أمر به أمته من يقدم القول على القول بأنه أطلق مطلقًا على الفعل فيجعل القول عامًا سواء كان في البنيان أو غيره فيقول لا تستقبلوا القبلة مطلقا سواء كان في بنيان أو غيره فإذا أورد عليه حديث ابن عمر كما يفعل الشوكاني رحمه الله في النيل وفي غيره إذا أورد عليه حديث ابن عمر قال: هذا يحمل على خصوصية النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا خطابٌ للأمة والقول أقوى فإذا عارض فعله قوله قدم القول على الفعل والأصح أنه يعتبر مخصصًا وأن احتمال الخصوصية لا يخرجه عن كونه مخصصًا لأنه كما ذكرت أنه بالإجماع أنه لا يعدل إلى الخصوصية إلا بدليلٍ صحيح واضح بين، وفعله تشريع عليه الصلاة والسلام بدليل أنه لو لم يعارض قولًا لصار فعله مستقلًا بالتشريع وهذه اجعلها قاعدة معك في باب المفهوم وفي باب الخاص وفي باب التقرير وفي كل ما يحصل فيه النزاع عند التعارض تجعل الحكم أو الدليل المعارض الذي يدعى بأنه أضعف فيقدم عليه غيره فقل هذا لو لم يرد المعارض لصار دليلًا مستقلًا في إثبات حكمٍ شرعي فإذا كان كذلك فحينئذٍ إذا عارض غيره صار دليلًا شرعيًا وتسلك القاعدة العامة فيما إذا تعارض الدليلان فإذا تعارض منطوق ومفهوم إما أن يكون خاصين فحينئذٍ لا إشكال أن المنطوق أقوى وهو مقدمٌ على الخاص وهو المفهوم أما إذا كان المنطوق عامًا والمفهوم خاصًا حينئذٍ لا تقل بأن المنطوق أقوى من المفهوم فيقدم عليه مطلقًا لا تقول: هذا دليل شرعي الذي هو المفهوم دليلٌ شرعي تثبت به الأحكام الشرعية فإذا عارض دليلًا عامًا صار كماذا؟ صار كخاصٍ كمنطوقٍ خاص فيجعل مخصصًا للفظ العام إذن «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبوا» نقول: الصواب أنه مخصوصٌ بحديث ابن عمر فحينئذٍ يكون الحكم هنا خاصا بالبنيان بالفضاء وأما كان في البنيان فهو مخرجٌ بحديث ابن عمر وحديث جابر وغيرهما فيكون الحكم ماذا عامًا للأمة وللنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يجعل حديث ابن عمر من الخصوصيات.
(مِنَ الخُصُوصِيَّاتِ حَيْثُ قَامَا ** دَلِيْلُهَا) إن قام دليلها دليل الخصوصية فحينئذٍ نقول: هذا ماذا؟ خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.