فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 948

للناس ثم منها ما يكون واجبًا ومنها ما يكون مستحبًا ومنهما ما يكون مباحًا فحينئذٍ نقول في هذه المسألة من جهة النبي - صلى الله عليه وسلم - التفصيل ومن جهة الناس نقول: هذا مستحبٌ مطلقًا بلا استثناء.

وَقِيْلَ مَوْقُوفٌ وَقِيْلَ مُسْتَحَبْ

فِي حَقِّهِ وَحَقِّنَا

لكن (فِي حَقِّهِ وَحَقِّنَا) هذا فيه نظر في حفنا هذا صحيح لا إشكال في حقه نقول: لا هذا إذا علقناه بالمتأخر أما إذا علقناه بالوجوب فنقول هذا في حقه وجب في حقه وحقنا في حقه وجب لا إشكال أما في حقنا ففيه نظر ببداءته بالسواك إذا دخل بيته هذا فعلٌ لم يأمر به عليه الصلاة والسلام يعني: لم يقترن قولٌ مع فعلٍ فيحب عليه أن يتسوك لبيان التشريع والأمة تقتدي به على جهة الندبية والاستحباب فهو واجبٌ عليه لأنها عبادة ما علمنها إلا بطريق خاصٍ والفعل وهو مأمورٌ بالتبليغ وأما نحن فحينئذٍ نقول: من باب الاستحباب.

وَأَمَّا ** مَا لَمْ يَكُنْ بِقُرْبَةٍ يُسَمَّى 108 - فَإِنَّهُ فِي حَقِّهِ مُبَاحُ

إذن القسمة العامة بأفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - إما أن تكون قربة أولا إن كانت قربة إما أن يثبت دليل الخصوصية فهو خاصٌ به ويحرم التأسي به إن لم يثبت دليل الخصوصية فيكون عامًا شاملًا للأمة وله عليه الصلاة والسلام فحينئذٍ إما أن يكون معلوم الحكم أو لا إن كان معلوم الحكم بإيجاب أو ندبٍ أو إباحة فلا إشكال واضح وإن لم يكن معلومًا حكمي فوقع فيه خلاف على ثلاثة أقوال:

واجبٌ مطلقًا في حقه وحقنا

مستحبٌ مطلقٌ في حقه وحقنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت