فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 948

موقوفٌ، يعني: التوقف لتعارض الأدلة فحينئذٍ نقول: ماذا الخلاف محكيٌ في ما لم يعلم حكمه وظاهر كلام الناظم ماذا كل ما لم يقم دليل الخصوصية ففيه ثلاثة أقوال نقول: لا الظاهر ليس بمراد قال بعضهم: أقسام أفعاله - صلى الله عليه وسلم - فإنها على ثلاث أقسام نأتي بعد ذلك على ما لم يكن بقربة لأن فعله - صلى الله عليه وسلم - لا يخلو إما أن يكون صدر منه بمحض الجبلة وهذا سيأتي الكلام فيه أو صدر منه بمحض التشريع وهذا قد يكون عامًا للأمة وقد يكون خاصًا به هذه ثلاثة أقسام هذه وذكرنا قسمين وهو ما ثبتت خصوصيته عليه الصلاة والسلام وما كان عامًا له وللأمة وأما ما لم يكن بقربة فهذا أشار إليه بعضهم نقدمه قال: أما الأفعال الجبلية الجِبلية بكسر الجيم جِبلية سمعت بعضهم يقول جَبلية هذا لحن الصحافيون هكذا يقرؤون الأفعال الجبلية كالقيام والقعود والأكل والشرب هذا المشهور عند الأصوليين أنه لا حكم له فلا يتأسى به عليه الصلاة والسلام فحينئذٍ يكون قيامه وقعوده هذا أمرٌ فطري تحتاجه الناس تحتاجه النفس والفطرة موجبة لذلك كأن يقوم أو يجلس إن احتاج إلى القيام قام وإن احتاج إلى الجلوس جلس هذا لا تعلق بالحكم التكلفي ولا تعلق له بالتشريع فالمشهور عند جماهير الأصوليين بأنه لا حكم له يعني: لا ينسب بكونه واجبًا ولا مستحبًا ولا مباحًا فلا يأتي آتٍ فيقولك أقتدي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بأقعد وأنوي أني أريد القعود لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قعد هذا مرادهم ولا تقوم وتمشي وتنوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قام ومشى فتقتدي به عليه الصلاة والسلام نقول: هذا لا حكم له فهذه ثلاثة أقسام نعم فلا حكم له لأنه ليس من باب التكليف فلم يقصد به التشريع لم يعن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يقصد به التشريع ولم يتعبد به ولذلك نسب إلى الجبلة وهي الخلقة وقيل يندب التأسي به حتى في الأفعال الجبلية يتأسى به حتى في الأفعال الجبلية وهذا حكاه وعزاه الإسفرايني لأكثر المحدثين أنه يتأسى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا حتى في الأفعال الجبلية والعادية فحينئذٍ يكون قوله تعالى: { (( (( (( كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ • (( (( (( (} [الأحزاب:21] { (( (} أتى بفي لماذا هنا في للظرفية الماء في الكوز الماء في الكأس بمعنى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كله ذاته قال: { (( (رَسُولِ (( (( } رسول هذا ذات أي التأسي في الذات هذا مجاز أين المنكرون للمجاز { (( (( (( كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ • (( (( (( (} رسول هذا ذات متصل بوصف الرسالة والتأسي يكون بماذا بالذات أولًا وآخرا لأنه علق الظرفية هنا بالذات فحينئذٍ يدل على ماذا؟ يدل على أن ما صدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا سواءٌ كان على وجه التعبد أو على وجه الجبلة أو على وجه العادة فالأصل فيه التأسي فالآية عامة فحينئذٍ استثناء بعض الأفعال والقول بأن هذا الحكم لا يحتاج إلا دليل شرعي فإن جاء الدليل شرعي فعلى العين والراس وإلا يكون أصل عموم مدلول الآية، وقيل: مباح. إذن: قيل لا حكم له. وقيل: يندب ونسب لأكثر المحدثين وقيل: مباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت